الأربعاء، ١٤ مايو ٢٠٠٨

عريضة مساندة للأساتذة المطرودين عمدا

نحن الموقعون أدناه و بعد متابعتنا لملف الأساتذة المطرودين عمدا: محمد مومني، على الجلولي و معز الزغلامي منذ إعلان وزارة التربية والتكوين طردهم دون موجب قانوني في 11/9/2007 و ما حف بملفهم بداية من المطالبة بتسويته ورفض الوزارة حتى مجرد شرح أسباب التخلي عنهم ثم دخولهم في إضراب عن الطعام احتجاجا على اللامبالاة دام 39 يوما بتبني مطلق من النقابة العامة للتعليم الثانوي و المركزية النقابية يهمنا أن نعلن الأتي:

1- نحيي الأساتذة الثلاثة لما أبدوه من نضج كبير و التزامهم بقرارات نقابتهم العامة قبل الدخول في الإضراب و بعده.

2- تنديدنا بوزارة التربية و التكوين التي تتجاهل ملف الأساتذة و قطاع التعليم و استمرارها في الانتداب بالطرق المشبوهة للمئات خلال هذه السنة الدارسية.

3- ندعو سلطة الإشراف إلى فتح حوار جدي ومسؤول من شـأنه فض كل الإشكالات العالقة مع وزارة التربية.

4- ندعو نقابة الثانوي الى مزيد تفعيل المساندة و التحضير لجدول تحركات من شانها إعادة الأساتذة الثلاثة إلى سالف عملهم.

5- ندعو الأخ الأمين العام للاتحاد أن يضع قضية المطرودين في كل القطاعات على رأس المفاوضات مع الحكومة.

هذا و نعبر عن استعدادنا اللامشروط للدفاع عن الأساتذة المطرودين عمدا ماديا و معنويا بكل الأشكال.

ملاحظة: ترسل الإمضاءات إلى العنوان الالكتروني

moussanada@gmail.com

و يمكن الإطلاع على المظلمة المسلطة على الأساتذة من الخلال الروابط التالية:

http://professors-expelled.blogspot.com/

http://moumni2.maktoobblog.com/

و لأن الأساتذة على حق فقد وقع حجب هده المدونة في تونس لاحتوائها على الوثائق التي تثبت جدارتهم في التدريس.

http://moumni.maktoobblog.com/

الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠٠٨

بيان

تونس في 1 ماي 2008

يحي اليوم عمال العالم، و من خلالهم الإنسانية التقدمية ذكرى العيد العالمي للعمال الذي يمثل مناسبة لتجديد العزم على الدفاع على مصالح الأجراء المادية و المعنوية و التي تتعرض اليوم بفعل السياسيات الليبرالية الجديدة إلى التصفية و الانتهاك، و يمثل العمل القار و الحق النقابي أهم محاور الاستهداف، و لا تشذ أوضاع الأجراء في بلادنا عن هذا الوضع العالمي بمن في دلك أجراء القطاع العام و تمثل المظلمة التي تعرضنا إليها عينة من هذا الواقع الأليم.

إننا- الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية- إذ نحيي كل الأجراء بالساعد و الفكر بهذه المناسبة، فإننا نذكر وزارة التربية و التكوين التي أقدمت على طردنا دون مسوغات قانونية رغم تفوق أدائنا البيداغوجي و الصناعي، بأننا متمسكون بحقنا في رفع المظلمة عنا و إننا ماضون في الدفاع عن حقنا في العودة إلى العمل بكل الوسائل المشروعة، كما نتوجه إلى الأطر النقابية في منظمتنا العتيدة الاتحاد العام التونسي للشغل و على رأسها المركزية النقابية أن تواصل تبنيها لوضعيتنا باعتبارها حالة اعتداء على الحق النقابي و الحق في العمل القار، و إلى النقابة العامة للتعليم الثانوي كي تواصل النضال و الإسناد من اجل كسب هذه المعركة التي تجند لها قطاعنا المناضل منذ بداية السنة الدراسية .

اننا نهيب بكل قوى المجتمع المدني المناضل كي تواصل شد أزرنا في نضالنا العادل من اجل العيش بعزة و كرامة.

عاشت نضالات الشغالين

عاشت نضالات الأساتذة المطرودين لأسباب نقابية

- محمد مومني

- على الجلولي

- معز الزغلامي

السبت، ١٢ أبريل ٢٠٠٨

بيــــــــــــــــــــان


تونس في 11 افريل 2008-


يمر اليوم عام كامل على إضراب 11 افريل2007 الذي دعت إليه نقابتا التعليم الثانوي والأساسي دفاعا عن كرامة المربي و حقوقه المستهدفة و على رأسها الحق في الشغل القار و الحق النقابي. لقد شاركنا دون تردد في هذا النضال و التحمنا مع زملائنا في قاعات الأساتذة و في مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل بقبلي و نفطة و العاصمة، شاركنا بحماس دفاعا عن حقنا في ممارسة العمل النقابي رغم وضعنا المهني الهش، فنحن نعلم أن وزارة التربية و التكوين تضغط بكل الوسائل على الأساتذة المعاونين صنف ا من اجل عدم المشاركة في نضالات القطاع و اضراباته بل وحتى الإمضاء على العرائض و الانخراط في المنظمة النقابية، كنا نعلم كل هذا، لكن تشبعنا بقيم المواطنة الحرة و إيماننا غير المشروط بالعمل النقابي الذي تدربنا عليه و مارسناه صلب الاتحاد العام لطلبة تونس فضلا عن قناعتنا بان من يبدأ حياته المهنية بالذل لا يمكن أن يواصل بقية حياته إلا على نفس المنوال، كل هذا شكل لدينا معينا أدبيا و معنويا لن ينضب.

إن التحاقنا بالمهنة لم يكن منّة و لا صفقة و لا عبر الطرق المشبوهة و غير المشروعة، لقد التحقنا بالقطاع عبر نضالنا و ثبّتنا جدارتنا العلمية و المهنية رغم الصعوبات و العوائق و المتربصين، و حال طردنا دون موجب قانوني، لم نتردد في الدفاع عن حقنا في العودة إلى العمل باستماتة، وهو حق غير قابل للتصرف من أية جهة كانت، و شكل إضراب الجوع الذي خضناه من يوم 20 نوفمبر إلى 28 ديسمبر 2007 بمقر النقابة العامة للتعليم الثانوي حلقة متقدمة في هذه الاستماتة، و إن لم نحقق إلى الآن هدفنا، فهذا لا يعنى البتة تخلينا عنه أو تسليمنا بالأمر الواقع.

إن ما قمنا به يوم 28ديسمبر الفارط هو تعليق للإضراب بما يعني إمكانية مواصلته ما لم تستجب وزارة التربية لمطلبنا العادل الذي خضنا من اجله إضراب الجوع ،فضلا عن إمكانية إتباع أشكال نضالية أخرى.

إننا وان فوضنا أمر ملفنا للنقابة العامة للتعليم الثانوي و الإخوة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد فذلك لا يعني البتة انسحابنا من متابعة ملفنا، إننا نؤكد بصوت عال أننا على نفس الاستعداد و بنفس العزيمة لاستئناف معركة العودة إلى العمل بعد تأكد الجميع أننا على حق و أن استهدافنا كان لأسباب نقابية، و نحن متأكدون من التفاف زملائنا حول مطلبنا العادل الذي نظموا من اجله عديد النضالات الجريئة ،كما أن إسناد مختلف القطاعات و المركزية النقابية و مختلف قوى المجتمع المدني لنا و لنضالنا،لهو مقوم أساسي من مقومات صمودنا و استماتتنا.

إننا إذ نستحضر ذكرى إضراب 11 افريل فإننا نتوجه بأحر التحايا النضالية لعموم أساتذة تونس و كل الهياكل النقابية المناضلة معاهدين إياهم بمزيد الإصرار حتى استعادة حقنا،كما نستغل هذه المناسبة لتحية أهلنا و ابناء شعبنا المنتفضين من اجل الحق في الشغل بكرامة و عزة في مدن الحوض المنجمي بقفصة،و نحن ننحني أمام إصرارهم و ثباتهم في الدفاع عن الحقوق غير القابلة للتصرف

عاشت نضالات الأساتذة المطرودين لأسباب نقابية

الأساتذة المطرودون عمدا

- محمد مومني

- على الجلولي

- معز الزغلامي

الجمعة، ١٤ مارس ٢٠٠٨

نصف العاطلين من المتعلمين

محسن المزليني
هل أصبح تعليمنا مؤسسة لتخريج العاطلين؟ وأين هي الإجراءات الحقيقية لمعالجة هذا الخلل الفادح، إن وُجدت الرغبة أصلا في معالجته؟ ذلك ما يطرحه العديد من المراقبين بعد أن توالت التقارير المنبهة إلى خطورة التحديات التي تعترض النظام التعليمي التونسي. فعلى غرار تقرير الأمم المتحدة الصادر أواخر السنة المنقضية، نبّه تقرير جديد صدر عن البنك الدولي أوّل شهر فيفري الجاري إلى الحيرة التي يبعث عليها وضع التعليم في تونس، خاصّة بعد الفشل المسجل في تحقيق أهداف عملية تنموية غير متحكّم في مفاصلها. لقد أشار التقرير الصّادر بعنوان "الطريق غير السالك: الإصلاح التعليمي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" إلى الفجوة الكبيرة بين ما ينتجه النظام التعليمي وبين ما تحتاجه البلاد لتحقيق الأهداف التنموية الحالية والمستقبلية.
أرقام محيرة
لا شكّ أنّ الأرقام التي أصدرها التقرير لا تحتاج إلى خطب أو بلاغات دعائية دأب عليها الكثير من المسؤولين كلما تعلّق الأمر بمعطيات تختلف عن المعطيات الرسمية. فقد أشار التقرير إلى أنّ نسبة العاطلين عن العمل ممن لا يقل تعليمهم عن مستوى الثانوي بلغت 42.5 بالمائة، وهي نسبة احتلت بها بلادنا مرتبة ثالثة على المستوى العربي، بعد كل من مصر بـ80 بالمائة والبحرين 59 بالمائة والأردن 43.6 بالمائة. وإذا كان البعض سيجادل بأن ذلك يُعدّ دليلا على انتشار التعليم،إلاّ أنّ ذلك لا يمكن أن يحجب الكثير من التساؤلات حول نوعية التعليم ومدى نجاحه في استيعاب عطالة الخريجين. وهي عطالةأشارت إليها عديد الإحصائيات المحلية، رغم الإختلالات المنهجية في طرق الإحصاء و المقاييس المعتمدة، كما يشير إلى ذلك الخبير الإقتصادي الدولي عزام محجوب. وأضاف أنّ عدد العاطلين من ذوي الشهائد العليا تطوّر حسب المسح الميداني الذي تقوم به وزارة التشغيل من 6.500 شاب سنة 1994 إلى 66.000 سنة 2005، أي أنّ النسبة قد تضاعفت عشر مرات. وبذلك تغيرت نسبتهم من 1.6 بالمائة من مجموع العاطلين إلى 13.6 بالمائة. وهو ما يشير إلى تطور مطرد حسب الدكتورعزام دائما. غير أنّ هذه الأرقام الجملية تصمت عن التفاوت بين الجهات في هذا الخصوص، إذ لا تحصي نسب العاطلين من أصحاب الشهائد العليا والتي تدلّ عديد المؤشرات إلى ارتفاعها في كثير من الجهات المحرومة، مثلها مثل النسبة الكلية للبطالة التي أشارت نتائج التعداد السكاني لسنة 2004 أنّها تجاوزت في بعض المناطق المعدل العام للبطالة، على غرار الحال في قفصة والقصرين (21 بالمائة في قفصة وجندوبة والقصرين وزغوان، في حين بلغت النسبة الوطنية 13.9 بالمائة). وقياسا على ذلك يعتبر محجوب أنّها ستكون على نفس الشاكلة من التفاوت.
أمّا عن الأسباب فيرى أنّ أهمها هيكلي ويتعلّق بعدم التطابق بين الكفاءات المتخرجة من الجامعات والمعروض في سوق الشغل، بعد أن ضمرت قدرة القطاع العام عن استيعابهم جراء تغير سياسات الدولة الإقتصادية، إضافة إلى عجز القطاع الخاص عن القيام بهذا الدور نظرا إلى غلبة المؤسسات الصغرى والعائلية، وهو ما حد من قدرتها على استيعاب الكفاءات العليا، واكتفائها بتكوين عملة مختصين. واعتمادا على تقارير البنك الدولي، أكد عزام على المفارقة بين التطلعات الكبيرة للشباب المتخرّج وتجربته الصغيرة في ميدان العمل. وبناء على ذلك يرى أنّ التركيز لابد أن يتم على قضية التصويب ciblage أي تحديد التخصص الذي تحتاج إليه الظرفية الإقتصادية، إضافة إلى تقييم جدوى وفعالية البرامج لتطوير مشاريع قابلة للصمود والبقاء.
الوجه الآخر للبطالة
لا شك أنّ الأرقام مهمة لدراسة الظواهر، غير أنّ مسألة البطالة تحتاج إلى زاوية أخرى لتأثيث المشهد. فإذا كان التعريف المؤسساتي (معهد الإحصاء) للعاطلين عن العمل يحددهم بأنّهم "أولئك الذين لم يشتغلوا في الأسبوع السابق للإحصاء وهم في حالة بحث عن شغل. وينقسم هؤلاء إلى فئتين: فئة الأشخاص الناشطين الذين لا يشتغلون من 18 إلى 59 سنة وهم العاطلون. وفئة الأشخاص الناشطين الذين لا يشتغلون من15 إلى 17 سنة ومن 60 سنة فما فوق هي فئات أخرى غير ناشطة"
إلا أنّ هذا التعريف الجاف لا يشير إلى البعد الإنساني والإجتماعي لهذه الظاهرة وكيفية تدبير هذه الفئة لعيشها اليومي. إنّه عالم البطالة والإستقالة بكل خيباته وطموحاته، آماله وآلامه. باختصار فإنّ البطالة لم تعد مجرّد تجربة لشكل من الإقصاء، إنما هي كذلك مختبر اجتماعي تتجاذبه نزعات معقدة فيها الكثير من التجريب و"تدبير الراس".
مجدي شاب حاصل على أستاذية في علم الإجتماع، عاطل عن العمل، وإن كان يفضل نعت نفسه بالمعطّل. عطالة مستمرة طيلة خمس عجاف، كما قال، رسّبت في نفسه شعور بالإحباط ليس متأكّدا من قرب الخروج منه، خاصّة وأنّه خريج شعبة لا تعترف بها الدولة في مناظراتها وكأنّها ليست وزارة التعليم من جعلتها اختصاصا يُدرّس. إنّها شعبة فخّ كما يقول فهي منذ إنشائها بإنشاء الجامعة التونسية لم تعترف لها السلطة بالوجود إذ لم توفّر لها قانونا أساسيا يحدد مآل خريجيها. كما أنّه لا يمتلك مفاتيح دخول عالم الشغل لأنّه لا يملك أكتاف سمان أو مالا يفتح الأبواب.
أمّا عن يومياته فتفاصيلها قليلة. يبدأ يومه مع زوال الشمس عن كبد السماء. "الزمن بالساعات لا يعنيني كثيرا" قال مجدي. فالمقهى هو قاهر الزمن، متسائلا عن معنى الأمل وهو يطلب كلّ يوم من الوالدة بعضا من دريهمات تقتطعها من مصروف العائلة لتحافظ على "القدرة الشرائية" لابنها الأستاذ الذي أفنت جزءا كبيرا من جهدها ووقتها من أجل أن يتخرّج، قبل أن يتحوّل نجاحه حسرات عليه. وبمرارة يضيف "لعلنا من البلدان القليلة التي لا يقيم الناجح فيها وزنا لنجاحه، بل قد يكون مثار سخرية من اختار الإنقطاع باكرا، فاكتسب صنعة أو ابتكر طريقة تجلب له رزقا. إذ لم يعد الرزق مرتبطا بالنجاح في الدراسة. وتساءل أبهذا المصير نعطي المثال للتلاميذ الصّغار؟

الجمعة، ٧ مارس ٢٠٠٨

اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد لمعطّلين عن العمل بقفصة


قفصة في 05/03/2008
بيــــــــان
يمرّ اليوم شهران على إنطلاق الإحتجاجات بمنطقة الحوض المنجمي بقفصة دفاعا عن حقّ الشغل وعن تنمية عادلة،وإن إنطلقت التحرّكات يوم 05 جانفي 2008 كردّ فعل فوريّ على إعلان النتائج النهائية بمناظرة شركة فسفاط قفصة أُتهمت بعدم العدالة والشفافية، فإنها إتّخذت مع الأيام بعدا مكثّفا تركّز على رفض الوضع التشغيلي والإجتماعي برمّته على خلفيّة واقع مأزوم زادته السنوات الأخيرة تدهورا وتخلّفا في ظلّ مزيد تركيزالخيارات النيوليبراليّة المتوحّشة.
وإن عرفت الاحتجاجات مشاركة شعبية واسعة ساهمت فيها أغلب الفئات والقطاعات فإنّ ركيزتها الأساسية كانت أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل الذين ما إنفكّوا منذ سنوات يتأطرون في هياكل خاصّة بهم ويتجنّدون للدفاع عن حقّهم في الشغل القارّ والعمومي، عبر خوض شتّى أشكال النضال المدنية والسلمية، وليس غريبا أن يمثلوا عماد ما يتواصل من تحرّكات في مقرّي الاتحاد المحلّي للشغل بالرديف وأم العرائس عبر الإعتصام المفتوح ورفضهم لرزمة المقترحات الهشّة.
وإننا في اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل بقفصة إذ نساند التحرّكات المذكورة ونشدّد على مشروعيتها فإننا ندعو سلط الإشراف الكفّ عن الحلول الدعائية ومعالجة ملفّ التشغيل بكلّ جدّية ومسؤولية، كما يهمّنا أن:

1) ندعو كلّ مكوّنات المجتمع المدني إلى مزيد الإنصات لإحتجاجات أهـالي الحوض المنجميّ وتفعيل أشكال التضامن معهم بعيدا عن النظر إلى كون تحرّكاتهم جهويّة أو إنها في طور الإنفضاض.
2) ندعو الإتحاد الجهوي للشغل بقفصة والمركزيّة النقابية وكافّة النقابيين للتدخل لفائدة المعطّلين الذين باتت إحتجاجاتهم تتركّز في الاتحاد المحلّي للشغل بالرديف وأم العرائس، وتفعيل التضامن معهم، ليس فقط من موقع تحمّل المسؤولية الاجتماعية، ولكن لإعتبار أنّ المعتصمين يمثّلون مستقبل العمل النقابي.
3) نحذّر من التلويح بالحلّ الأمني ونعتبره قاصرا على معالجة أزمة لها من العمق والإتساع الشأن الكبير.

اللجنة الجهوية للدفاع عن أصحاب الشهائد لمعطّلين عن العمل بقفصة
المنسّق العام
عفاف بالنّاصــر

الأربعاء، ٥ مارس ٢٠٠٨

عبيد البريكي الأمين العام المساعد في اتحاد الشغل في حديث حول المفاوضات الاجتماع

الحياة الوطنية

تونس ـ الصباح:

يستعدّ الاتحاد العام التونسي للشغل لخوض جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية في القطاعين الخاص والعام وفي الوظيفة العمومية بمساهمة كل الأقسام المعنية سواء بشكل مباشر عبر خوضها فعليا أو بصيغ غير مباشرة عبر الإعداد لها بالدراسات والتثقيف ومن أجل مزيد تسليط الأضواء على هذه المرحلة اتصلنا بالسيد عبيد البريكي الأمين العام المساعد المسؤول عن التكوين النقابي والتثقيف العمالي لنطرح عليه الأسئلة التالية:

* يستعد الاتحاد العام التونسي للشغل لجولة جديدة من المفاوضات، فكيف كان دور قسم التكوين في ذلك؟

- في إطار التكامل بين أقسام المنظمة من أجل إحكام المفاوضات وتمكين المفاوضين من المعطيات والمعارف الأساسية، بقصد توفير الشروط الدنيا لنجاحها ارتأى قسم التكوين النقابي والتثقيف العمالي تنظيم ثلاثة دورات تكوينية استهدفت الأولى جزءا هاما من المفاوضين في القطاع الخاص وشملت الثانية وفود التفاوض في الوظيفة العمومية وستتعلق الثالثة بالوفود المفاوضة في المؤسسات العمومية.

* لماذا هذا الحرص على أن يشمل التكوين كافة الوفود التفاوضية؟

- أعدّ الاتحاد عبر قسم الدراسات والتوثيق والتشريع والنزاعات والوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية جملة من المعطيات الهامة المتصلة بمحاور التفاوض سواء تعلق الأمر بالمقدرة الشرائية أو بتشريعات العمل وهي معطيات تظل على أهميتها منقوصة الجدوى ما لم تصل إلى المفاوضين لمناقشتها واستيعابها قصد استغلالها في التفاوض: حلقة أساسية حاول قسم التكوين إنجازها بالتنسيق مع الأقسام المعنية مباشرة بالتفاوض: فاستيعاب المحاور وفهم الواقع المحيط بنا ومناقشة المطروح مهام حتمية لتيسير مهمة المفاوض، بالإضافة إلى حاجة النقابي لاكتساب القدرة على المحاججة والجدل وهضم أهم المتغيرات في العالم وفي البلاد ليجيد التعامل معها.

* ما هي القضايا التي تمّ التركيز عليها في العملية التكوينية؟

- في المسار التكويني محوران هامان يتعلق الأول بالأوضاع الاقتصادية والمالية ويتّصل الثاني بالقضايا المرتبطة بقانون العمل.

* هل هي نفس المحاور بالنسبة إلى القطاعات الثلاثة؟

- طبعا لا، لأن لكل قطاع خصوصياته رغم القواسم المشتركة المتصلة بالمؤشرات المالية.

في القطاع الخاص تم التركيز على تطور الزيادات القطاعية من خلال وثيقة منهجية أعدّها قسم الدراسات والتوثيق واستعنّا إلى جانب ذلك بخبيرين، بالاتفاق معهما، اضطلع أحدهما باستعراض العوامل التي تعكس صعوبة الأوضاع المالية وتولى الثاني عملية استعراض أهم المؤشرات المؤثّرة إيجابا في التفاوض، أما في المسائل التشريعية فقد ركّز الأستاذان المتدخلان على تبسيط المقترحات التي تقدم بها الاتحاد العام التونسي للشغل مركزيا وقطاعيا من أجل مراجعة الاتفاقية الإطارية المشتركة والاتفاقيات القطاعية، فكانت عملية هامة ومجدية تجلّت من خلال تقييمات المشاركين في الندوة التكوينية.

* هل اتخذت ندوة الوظيفة العمومية نفس المنحى؟

- من حيث جوهر التكوين في البعدين المالي والتشريعي، نعم، ولكن إذا خصّصنا فإن محاور التكوين اختلفت عن الدورة الأولى حيث انحصرت المداخلات المالية في المسائل التالية في:

1) تقييم سياسة الأجور في تونس من الستينات إلى اليوم من أجل البحث في نجاعتها وفي علاقتها بالاقتصاد المحمي خلال الستينات والسبعينات وبواقعها في التسعينات مع الأخذ بعين الاعتبار الفترة المخضرمة ونقصد الثمانينات وكانت مداخلة وقف من خلالها المشاركون على نوعية علاقة سياسة الأجور بالأوضاع الاقتصادية من جهة وبطبيعة الإرادة السياسية من جهة أخرى كل ذلك في علاقة بالسياسة الاجتماعية المنتهجة.

2) المالية العمومية في تونس: الواقع والآفاق، وهي المداخلة التي تعمقت في تشريح موارد المالية العمومية في مراحل سابقة، وأوضاعها في المرحلة الحالية ارتباطا بالتغيرات التي يشهدها الاقتصاد، فضلا عن التعريج على الصعوبات التي تعيشها في صلة بالاقتصاد الدولي باعتبار أن مرحلة العولمة دفعت نحو خيارات أساسية تقوم على التصدير، الخيار الذي يجعل نماء الاقتصاد رهين الاستقرار الدولي وهو ما لن يحصل في ظل سياسة خلق مواطن التوتّر التي تنتهجها أمريكا: في الخليج، في ايران، في أمريكا اللاتينية، إفريقيا، آسيا... من أجل إحكام السيطرة على العالم والتحكم فيه.

3) أهم المؤشرات المالية: شملت قراءة علمية لكافة المؤشرات: النمو، التضخم، التداين الخارجي... والتي باعتبارها مؤشرات رسمية مكّنت المشاركين في الندوة من الوقوف على أهمية الموارد البشرية في صنع الثروة وأكّدت على أن نسب النموّ كانت في تاريخ تونس مستقرّة، ولم تشهد تراجعا إلا خلال انعدام الحوار الاجتماعي نتيجة ضرب الطرف الرئيسي في المعادلة: الاتحاد العام التونسي للشغل، بل إن إنتاجية العمل شهدت تحسّنا خلال الزيادات الدورية في الأجور التي حسب معطيات علمية قدّمها الأساتذة المتدخلون، أدّت في الغالب إلى تعديل القدرة الشرائية ولم تُحسِّنْها إلا في بعض القطاعات القليلة باعتبار أن المفاوضات استشرافية وليست لاحقة، وهو ما اعتمده الخبراء للتأكيد على أهمية الدورة المقبلة من المفاوضات في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية التي ستؤثّر ضرورة على غلاء الأسعار في البلاد.

* وبالنسبة إلى قانون العمل وتشريعات الشغل؟

- إذا تعلقت المسألة بملاءمة الاتفاقية 135 وبأشكال العمل في القطاع الخاص فإن قطب الرّحى في مفاوضات الوظيفة العمومية كان الحق النقابي لأسباب عديدة أهمّها:

أ- أن كافة البلاغات المشتركة المؤطرة للمفاوضات تضمنت التنصيص على إنهاء المفاوضات في الحق النقابي غير أن المسائل ظلّت عالقة إلى اليوم مما أثّر سلبا على العلاقات بين الأطراف في بعض القطاعات.

ب- أن مسألة الحق النقابي في التشريع التونسي محسومة نظريا والإقرار به صريح في الدستور وفي القانون العام للوظيفة العمومية وفي مجلة الشغل التي حوّلها القانون العام إلى مرجع تشريعي عند الإحالة عليها، وتبعا لذلك فإن المسألة تتعلق بالتنظيم الصريح، تنظيما أصبح ضرورة ملحة لأن تعقد الأوضاع يجب أن يقترن بحوار منظم تتّفق على آلياته الأطراف، وانعدامه يوتّر العلاقات بشكل دائم ويؤثر على عطاء الأجراء. إن في تنظيم الحق النقابي في الوظيفة العمومية تجسيما لمحتويات الاتفاقيات 87 و98 وخاصة 135 التي صادقت عليها تونس دون تحفظات مسبقة.

* كيف إذا سيتم التعامل مع مسألة الحق النقابي ومع مسائل أخرى عالقة في ظل هذه الجولة من المفاوضات؟

- أعتقد يقينا أن الشرط الأساسي لإنجاح مفاوضات جماعية هو توفير مناخ ملائم لذلك، حيث أن كل عوامل التوتر على أرض الواقع قد تلقي بظلالها على مسار التفاوض حتى ولو كانت جزئية في ظاهرها فإن تركها معلّقة لا يساعد على حوار بنّاء جدّي ومسؤول وهو المعطى الذي يقتضي الحسم في مسألة الحق النقابي والبنود المعلّقة في ظل الوعي المشترك بأهمية تنظيم الحوار، بالإضافة إلى ضرورة فضّ الإشكالات القطاعية القائمة التي لم تجد بعد طريقها إلى الحلّ تجسيما لأهمية التشاور والحوار في ظل تعقّد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العالمية والمحلية ويظلّ التغافل عن حلّها سبيلا يؤثّر في المناخ العام ويلقي عليه بظلاله.

إن التعامل الإيجابي مع مسألة المطرودين الثلاثة في التعليم الثانوي وتسوية وضعية بعض الموضوعين على الذمة وتطبيق القانون في معالجة أوضاع بعض المديرين والمتربصين في التعليم الأساسي ومسائل جزئية في قطاع الصحة والتحاور مع الهيكل الممثل للاتحاد العام التونسي للشغل في التعليم العالي، هو خيار يعبّد الطريق نحو ضمان أرضية مفاوضات ناجحة تضمن الارتياح لدى الجميع.

إن الأوضاع العالمية التي تتعقّد يوما بعد يوم تستوجب الارتقاء بالحوار وتنويع قنواته وكل محاولات التقليص منه أو تهميشه عن وعي أو عن غير وعي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصادم المعلن أو المرجأ وثاني مظاهر التوتر يظل الأخطر.

أليس من الأفضل أن تنسجم ممارسات بعض الإدارات المركزية في وزارتي التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي مع الخطوة الهامة المتمثلة في قرار التصديق على الاتفاقية 135 المتعلقة بحماية المسؤول النقابي، رغم الإشكالات حول مسألة الملاءمة. أليس من باب التضارب أن يصادق رئيس الدولة على الاتفاقية المعنية من أجل التكريس الفعلي للاحترام المتبادل بين ممثلي الأطراف الاجتماعيين بينما تتعمّد الإدارة تهميش دور النقابات في التعليم العالي وتحاور آخرين لا علاقة لهم بالتمثيل النقابي وتستمرّ وزارة التربية والتكوين في عدم احترام بعض الاتفاقيات حول مقاييس الانتداب في التعليم الأساسي وتتمسّك بإعفاء مدرسين معاونين بحجة "حرية التعاقد" إن قرارا بإرجاع المطرودين وتطبيق الاتفاقيات الممضاة بين نقابات التعليم ووزارة التربية والتكوين واحترام التمثيل النقابي في المؤسسات الجامعية، يظل قرارا هاما قد يسهم بشكل فعال في التأسيس لمناخ تفاوضي مريح مجد وبناء ولا أعتقده مستحيلا في ظل هذا الوضع الدولي المتأزم والمرشّح لمزيد التأزّم، وفي ظلّ الوعي المشترك بأن الخيار الأفضل هو احترام قنوات الحوار وتطويرها.

* وعن آفاق المفاوضات ونتائجها؟

- المفاوضات ستخاض في ظل ارتفاع غير عادي للأسعار مسّ مواد الاستهلاك الأساسية وهو ما يستدعي توفّر إرادة تحسين المقدرة الشرائية للأجراء بشكل يعكس الإيمان بدور الموارد البشرية في صنع الثروة ويضمن في اللحظة ذاتها توفّر القدرة على الاستهلاك من أجل انعاش حركة الاقتصاد وضمان نسب نموّ تسهم في خلق مواطن عمل جديدة في ظل الطلبات الإضافية المتزايدة للشغل.

إن اقتصادا يتوجّه نحو التصدير ولا يولي أهمية للطلب الداخلي عبر دعم القدرة على الاستهلاك من خلال زيادة محترمة في الأجور يظل إقتصادا رهين ما يحدث في العالم ويتأثر سلبا بكافة التوترات الدولية.

أما عن الجانب القانوني، فقد آن الأوان في التعامل بمصداقية بين الأطراف إلى ملاءمة محتوى الاتفاقيات الدولية والدستور والقانون العام للوظيفة العمومية مع الواقع فضلا عن ضرورة مراجعة الأشكال الشغلية السائدة والقائمة على التشغيل الهشّ الذي ثبت عالميا عدم جدواه إذ أن تحسين المردود كمّا وكيفا لا يمرّ عبر العمل الوقتي والمؤسسات الطفيلية التي استغلت الفصول 28-29-30 في مجلة الشغل لتنتصب وبشكل غير قانوني جوهره المتاجرة بقوة العمل التي يحرّمها التشريع التونسي.

إن تحسين المردود رهين الارتقاء بقدرات العمال عبر برامج مستمرة للتكوين المهني والمستمرّ مقترنة بعوامل تحفيز وترقية، وعبربتوفير محيط سليم وملائم وقنوات حوار نقابي دائم داخل المؤسسات بعيدا عن حوار الصم والتعنّت وخرق القوانين وضرب النقابات وخلق بؤر توتّر مستمر.

حاوره: علي الزايدي

دار الصباح - شارع 7 نوفمبر 1987 - 1004 المنزه | الهاتف : 71.717.222 | الفاكس : 71.723.361 | البريد الالكتروني assabah@gnet.tn

الأحد، ٢ مارس ٢٠٠٨

إضراب الجوع وبعد


دخل الأساتذة الثلاثة المطرودون عمدا من العمل وهم على التوالي علي الجلولي ومعز الزغلامي ومحمد المومني في إضراب عن الطعام دام أربعين يوما تقريبا من 20 نوفمبر 2007 إلى غاية 28 ديسمبر 2007.وقد صاحب إضراب الجوع هذا حركية لم يشهدها القطاع ولا الاتحاد العام التونسي للشغل منذ مدة طويلة وكان مقر النقابة العامة أين وقع الإضراب قبلة النقابيين والمناضلين من كل ألوان الطيف النقابي والسياسي.وكان مقر المضربين عبارة على خلية نحل خاصة لما قضى الإخوة أكثر من عشرين يوم في إضرابهم عن الطعام متمسكين بحقهم الشرعي في الرجوع إلى العمل .وتعددت إشكال النضال في تلك الفترة من تجمعات واجتماعات وإضرابات من اجل الدفاع عن قضية المطرودين العادلة والمشروعة والتي رأى فيها قطاع التعليم الثانوي ضربا لحرية العمل النقابي وضربا لحق الشغل في نفس الوقت وهو استهداف القصد منه ضرب الحق النقابي . وعلى اثر وعود تلقتها البيروقراطية النقابية من السلطة تكثفت وتنوعت الضغوطات على المضربين منم اجل حل الإضراب . وهو الذي تم بالفعل عشية 28 ديسمبر2007 وكنت من بين الذين لم يقتنعوا بفك الإضراب بتلك الطريقة على الأقل لأنني كنت متأكدا من أن الوعود وحدها لا تكفي فالسلطة قد سبق لها أن تراجعت على اتفاقيات في العديد من المناسبات وحبرها لم يجف بعد . وهكذا تم فك الإضراب على أن ينجز القطاع إضرابا بيوم تحدده سلطات القرار فيما بعد وعلى أساس متابعة قضية الإخوة المطرودين عمدا . إلا أن الرياح تجري بما لا يشتهيه المطرودون عمدا فتقرر الإضراب بيومين يومي 16 و17 جانفي 2008 بعد ضغط كبير من القواعد العريضة والمناضلين النقابين ورغم النسبة المحتشمة لنجاح الإضراب فان اغلب الشرفاء في القطاع التزموا بالوقوف إلى جانب زملائهم المطرودين علما وإنهم لم يكونوا على اقتناع تام بجدوى إضراب اليومين وما يصاحبه من انعكاس مادي ومعنوي على القاعدة الأستاذية , هذا بالى جانب اللائحة المهنية التي صدرت عن آخر هيئة إدارية والتي لم تتضمن المطالب الأساسية لكافة الأساتذة : كالقانون الأساسي الذي لم ير النور بعد طيلة عقود طويلة وكذلك التدهور الخطير للمقدرة الشرائية للأساتذة باعتبار الالتهاب المفرط للأسعار فأصبحت الزيادة الهزيلة أصلا في منحة التكاليف البيداغوجية لم تعد تغطي الأدنى الضروري لمستلزمات الأستاذ في نشاطه العلمي والبيداغوجي على حد سواء. ويجوز لنا أن نتساءل عن جدوى إضراب اليومين ومدى استجابة اللائحة المهنية بالى أوسع القواعد الأستاذية مما يثير شكوكا بان في هذا الإضراب غاية ضمنية تستهدف أولا وضع ملف المطرودين في العتمة تحت ذريعة استحالة تحقيق مطلب العودة وتخلي المكتب التنفيذي عن هذه القضية استجابة لرغبة أطراف نقابية رأت في الإضراب عملا سياسيا لا يمكن للاتحاد أن يتبناه خدمة لمصالحها البيروقراطية الضيقة ومحاصرة منها لتفعيل المد النقابي داخل اطر المنظمة النقابية. وهنا يتأكد للقاصي والداني حجم الضغوطات المهول الذي نزل على الأخوة المطرودين عشية 28 ديسمبر من اجل فك الإضراب . فهل كان المكتب التنفيذي وأعضاء النقابة العامة وهم يتدبرون طريقة حل الإضراب مدركين بكل وضوح ما بعد الإضراب ؟ فلماذا لم يكلفوا أنفسهم العناء اللازم كما كان عشية حل الإضراب حتى يجدوا الحل اللازم لقضية المطرودين الثلاثة ؟ لماذا لم نكرم المضربين الثلاثة وهم يضحون بصحتهم وقد شرفوا الحركة النقابية بوعيهم التقدمي وبموقفهم النضالي وبصمودهم البطولي
طيلة أربعين يوما وقد وضعوا قضية التشغيل في إطارها الصحيح كقضية وطنية لا يمكن للاتحاد العام التونسي للشغل ألا أن يكون في طليعة القوى المتبنية لها ؟ فالمطلوب من القطاع ومن المكتب التنفيذي آن يتمسكا بقضية الإخوة المطرودين عمدا وهي ليست مزية ولا منة منهم أولا لأنها قضية عادلة وثانيا لان شرط وجودها مؤسس من اجل الدفاع عن الشغل والشغالين وثالثا وأخيرا لأنها قضية في جوهرها تمس مباشرة حرية العمل النقابي .
النفطي حولة :1 مارس 2008



الأربعاء، ٢٠ فبراير ٢٠٠٨

لماذا طردنا من العمل؟

كثيرون هم الذين يطرحون هذا السؤال، كثيرون هم زملائنا و أصدقائنا و أهلنا و... كثيرون، لكن هل من مجيب؟
لقد طرحت هذا السؤال نقابة التعليم الثانوي و المركزية النقابية و جمعيات حقوقية و أحزاب و نواب في البرلمان....

كل هؤلاء و غيرهم طلبوا تفسيرا لطردنا من العمل كأساتذة تعليم ثانوي، أساتذة توفرت فيهم أهم شروط تجديد الانتداب وهو الشرط البيداغوجي العلمي الذي نجزم أنه لا يتوفر حتى في حدوده الدنيا في العديد ممن يتواصل انتدابهم كأساتذة معاونون صنف أ و الذين دخلوا المهنة من أبواب المحسوبية و الولاء السياسي و الرشوة...

لقد ثبت أن وزارة الإشراف تتعامل مع منظوريها و ممثليهم النقابيين باستبلاه و احتقار لا نظير له، فحول ملف طردنا أجاب مسؤولو الوزارة إجابات مختلفة و حتى متناقضة، ففور طردنا و في لقاء رسمي مع الطرف النقابي أجابوا بكون الوزارة من مهامها الانتداب وقتما تشاء و تتخلى عن المنتدبين وقتما تريد(!!!) و حول حالتنا أكد ممثلو الوزارة أن طردنا تم على أساس عدم أهليتنا البيداغوجية (!!!)

و في لقاء مع كاتب عام نقابتنا العامة أجاب السيد الوزير بكونه سينظر في ملفنا بمنتهى الشفافية و سيرفع عنا المظلمة إن وجدت وذلك في أقرب وقت ممكن و بمناسبة مناقشة ميزانية وزارة التربية و التكوين، و كإجابة على استفسار عدد من نواب المعارضة جزم السيد الوزير بكون مصالح وزارته لم تطرد أحدا باعتبار أن "عقد" العمل ينص على الصبغة الوقتية و القابلة للتراجع فيها، و بما أن الأمر كذلك و "متفق" عليه منذ البداية، فسلوك الوزارة سليم ، و بالمناسبة أكد السيد الوزير استغرابه عن هذا الاهتمام بثلاثة مطرودين فقط !!! في حين أن عدد المطرودين هو 29(!!؟)

و في لقاء تفاوضي مع وفد نقابي يتكون من الإخوة كاتب عام نقابتنا العامة و عضوين من المركزية النقابية بمناسبة إضرابنا عن الطعام، أكددت الجهة الوزارية أن التخلي عنا خلفيته زيادة عن النصاب بالنسبة للأستاذ محمد المومني و أحكام قضائية سياسية بالنسبة للأستاذ علي الجلولي و تقرير بيداغوجي مضاد للأستاذ معز الزغلامي(!!!)
هذه إجمالا" الأعذار" التي قدمها مسؤولو الوزارة بخصوص ملف واحد وفي مدة لم تتجاوز الثلاثة أشهر وهو أمر لا يؤكد لنا إلا عدم جدية مصالح هذه الوزارة و عدم شفافية قراراتها التي هي قرارات اعتباطية تعكس عقلية بدائية آن الأوان لتجاوزها.

إن السبب الحقيقي لطردنا من العمل هو "تجرؤنا" على مواكبة النشاط النقابي و المشاركة فيه خاصة المشاركة في الإضراب القطاعي ليوم 11/04/2007.
إن مشاركتنا في هذا الإضراب عدت خروجا عن الأعراف السائدة و التي مفادها أن الأستاذ المعاون صنف أ هو بمثابة" الرهينة" عند الإدارة و الوزارة، إذ و بما أنه غير منتدب نهائيا فانه مطالب بالصمت و العمل يوم الإضراب و طاعة الإدارة وعدم الاحتجاج و الخضوع للمدير و التجند لأنشطة الإدارة الجهوية .

إن تمسكنا بممارسة حقنا في الإضراب و في ممارسة العمل النقابي و الحفاظ على كرامتنا هو سبب طردنا كما أن دخولنا للمهنة لم يكن منة من أحد و لا صفقة مع احد بل تم بطرق نضالية و شريفة، هو سبب آخر للتخلي عنا فوزارة الإشراف تصر على تثبيت فكرة أن الشغل هو امتياز و ليس حق، و بما أنه كذلك فيجب المحافظة عليه و طريقة المحافظة عليه هي التي ذكرناها سلفا.

هذه هي الأسباب الحقيقية لطردنا من العمل لذلك لم نجد أدنى صعوبة في إقناع هياكلنا النقابية و عموم زملائنا فضلا عن الأحزاب و الجمعيات و وسائل الإعلام المستقلة بعدالة مطلبنا، كذلك و لهذه الأسباب العادلة تحولت قضيتنا من شأن يهم ثلاثة اساتذة إلى مطلب نقابي و حقوقي و سياسي عام.

إن قضيتنا هي عنوان آخر لأوضاع الشغل الهش و لمطلب الحق النقابي و كرامة المربي و حقه في أن يكون له رأي و موقف و قناعات.
لكل هذا ناضلنا منذ يوم 11/09/2007، تاريخ طردنا، و مر نضالنا من الاعتصام بمقر الوزارة إلى الإضراب عن الطعام لمدة 39 يوم ( من يوم 20/11/2007 إلى يوم 28/12/2007 ) في حركة عدت فارقة في تاريخ الحركة النقابية التونسية و هو نضال نحن مصرون على مواصلته و تصعيده حتى تحقيق مطلبنا العادل في العودة للعمل. و نحن متأكدون أن إسناد الحركة النقابية و الجمعياتية و السياسية سيتواصل.
لنكن صفا واحدا ضد التعسف و الجور و نسف الحقوق


الأساتذة المطرودين عمدا

الاثنين، ١٨ فبراير ٢٠٠٨

رسالة من المعتصمين الى اهالي الرديف

المعتصمون بدار الإتحاد المحلي للشغل بالرديف:بيان الى أهالي الرديف

يا أهالي الرديف مرّ اليوم ما يزيد عن الشهر وآباؤكم من العاطلين عن العمل يعتصمون بدار الاتحاد المحلي للشغل ويحتجون مطالبين بالشغل وبإيقاف قائمة التشغيل بشركة فسفاط قفصة قائمة الرشوة والمحسوبية، قائمة السراق ومراجعتها ومحاسبة المتسببين فيها والسلط المحلية والجهوية والمركزية تماطل وتراوغ، تهدد حينا وترغب أحيانا أخرى وتراهن على ملل المحتجين ويأسهم وتسعى لشراء ضمائر الشباب المنتفض بالاغراء والمال والوعود الكاذبة والتشكيك وبث التفرقة وتغذية النعرات القبلية. أيها المواطنونإن التضحيات الجسام التي قدمها أهالي الرديف ولا يزالون سواء في معركة التحرير أو في بناء الاقتصاد الوطني عبر عقود من الزمن لم يجن منها أهل هذه الارض سوى الفقر والبطالة والأمراض المهنية والآفات الاجتماعية وانتشار الجريمة والمخدرات والهجرة الفردية والجماعية. أيها الاحرارفي الوقت الذي يعاني فيه شبابنا من الحرمان والبطالة والفقر تزرع في قرى الشريط الساحلي المعامل والمصانع والمؤسسات حيث لا يوجد من يعمل فيها فيضطر شبابنا وبناتنا وعائلاتنا إلى الهجرة القصرية والتشتت الأسري بحثا عن الشغل هناك، فأين نصيبنا من التنمية؟ أين نصيبنا من الثروة الوطنية؟ أين نصيبنا من مساهمتنا في بناء هذا الوطن وفي تركيز اقتصاده لما يزيد عن خمسين عاما؟ أهكذا يكرم أحفاد الشهداء؟ أهكذا يجازى أبناء وأحفاد ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية في دولة القانون والمؤسسات واللامركزية؟ أيها الأهل في الوقت الذي تبنى فيه الجسور والمعامل والموانىء والطرقات السيارة وتفتح فيه الأسواق للبضائع المهربة برّا وبحرا على طول الشريط الساحلي، يلاحق فيه أهلنا من أجل لترات من البنزين، وأكياس من القهوة والشاي، وتغرق قرانا ومدننا، وتتوقف حركة المرور عندنا كلّما مرّت علينا سحابة عابرة بللت أرضنا. إن نصيبنا هو برك الأوساخ وفضلات مغاسل الفسفاط التي تنتج على مرّ الفصول شتى أنواع الحشرات والأوبئة والأمراض وتلوث الماء والهواء. أيها الشباب، أيها الآباء والأمهات، أيها الإخوة والأخوات، أيها الأعمام والأخوال والعمات والخالات. إننا نناشدكم اليوم الوقوف الى جانب الحق والخروج عن صمتكم فهذا مستقبل أبنائكم وأحفادكم وإخوتكم وأهلكم أن تنضموا إلينا إلى الأحرار في دار الإتحاد المحلي للشغل بالرديف׃ لوقف قائمة الرشوة والعار والمطالبة بحق أبنائكم وإخوتكم في الشغل والكرامة.
* لتسقط قائمة العار
* لا للحضائر الموسمية المهينة
* لا للحلول التلفيقية الوهمية الكاذبة
* لا لشراء الضمائر بالمال الوسخ
* لا للمناولة التي تزيد الأثرياء ثراء على حساب المعطلين
* نعم لشغل قار يحفظ الكرامة
* نعم لنصيبنا من الثروة الوطنية
* نعم لمشاريع تنمية حقيقية في الجهة.
المعتصمون بدار الإتحاد المحلي للشغل بالرديف

وجهة نظر حول ما يحدث في وزارة التربية


وجهة نظر حول ما يحدث في وزارة التربية

قرأت بتاريخ 11 فيفري 2008 على موقع تونيس نيوز رسالة السيد كمال/ص يرد فيها على " بعض الأقلام المتسرعة"على حد قوله... و قد اعتبر السيد كمال/ص- و هو الموظف بوزارة التربية و المطلع على كل ما يحدث بهذه الوزارة- أن كلام السيدين العروسي الهاني و حاتم الونيسي عن انتهاكات الوزارة لحقوق أبناء الشعب حاملي الشهادات العليا و تلاعبها بالقوانين و عدم التزامها بمبدأ تكافؤ فرص التشغيل... ليس له أي دليل و هو من قبيل توجيه التهم الجزاف و الثلب و التجريح لشخص السيد الوزير.و أكد الموظف كمال/ص أن السد العروسي الهاني مخطئ في مبادرته بفضح الطرق الملتوية و المشبوهة التي تعتمد في عملية انتداب الأساتذة لأنه- و حسب رأيه – لا يملك " معرفة بالواقع و الوقائع..." خلاصة القول، تفنن السيد كمال /ص في الرد على السيدين العروسي الهاني و حاتم الونيسي، و اجتهد في " كشف الحقائق" بالحجة و البرهان مؤكدا أن كلامه ليس دفاعا عن الوزير بل " إحقاقا للحق" و مرددا أكثر من مرة انه مطلع على كل التجاوزات و كل عمليات الانتداب المشبوهة بالوزارة و أن السيد القربي لا يتحمل أية مسؤولية في ذلك... ولكن يبدو أن تحمس السيد كمال /ص و حرصه على رفع التهم الموجهة للسيد الصادق القربي بأي شكل من الأشكال حتى لو أدى به الأمر إلى القسم عن غير حق قد اثبت بما لا يدع مجال للشك أن قلمه هو المتسرع و ليس قلما السيدين الهاني و الونيسي، فقد كان على السيد كمال/ص أن يتريث قبل الكتابة و أن يفكر في حجج و أدلة أكثر إقناع و أكثر مصداقية و منطقية يدعم بها "مرافعته" نيابة عن الوزير.انك تعلم أيها الموظف بوزارة التربية أن العروسي الهاني ينتمي إلى حزب الدستور و هو لا يخفي ذلك كما ذكرت و كذلك الشأن بالنسبة للأستاذ حاتم الونيسي و إذن ليس لهما أية نوايا مبيتة أو خلفيات سياسية معادية للوزير و لا تربطهما به أية علاقة شخصية و ما حديثيهما عما يحصل في وزارة التربية من تجاوزات للخطوط الحمراء و استهتار و سوء تصرف و خدمة للأغراض الشخصية... و فساد إلا حرصا منهما على قول كلمة الحق.أما قولك بأن الحديث عن تجاوزات الوزير ليس نقدا بل هو شتم و ثلب و تجريح لأنه ليس قائما على "معرفة بالواقع و الوقائع" فاني استغربه لأن كل ما ذكره الرجلين هو من صميم الواقع و من وحي الوقائع التي يعرفها القاصي و الداني، فمن من عائلات تونس لها ابن يحمل شهادة عليا و معطل عن العمل طيلة سنوات، يائس من النجاح في "الكاباس" أو الالتحاق بالتدريس بصفة أستاذ معاون صنف أ نظرا للأسباب التي ذكرتها بدورك، فالسيد العروسي الهاني ضاق صدره بما يعانيه أبناء" الحجارة" على غرار اغلب أبناء شعبنا إلا القلة القليلة منهم القادرة على الحصول على شغل بالطرق الملتوية...إن ما قاله العروسي الهاني و حاتم الونيسي ليس ثلبا أو شتما أو حتى انتقادا بل هو عين النقد و له في معاناة الشباب التونسي المعطل من حاملي الشهادات العليا ما يدعمه و يبرره. و أما قولك أن السيد الصادق القربي بريء من تهمة الفساد بل وقع توريطه و إرغامه على السكوت من قبل ثلاثة أشخاص أشرت إليهم بالاسم تقريبا فاني أسالك سيدي هل الأمر بهذه البساطة!!؟ كيف يمكنهم توريط الوزير و هم موظفين تحت إشرافه!!؟ لماذا لم يحاسبهم على تجاوزاتهم منذ البداية و لم يتخذ اية قرارات أو إجراءات تمنع مثل هذه السلوكيات داخل وزارته!!؟ هل الوزير- و هو صاحب السلطة العليا بالوزارة- مسلوب الإرادة لهذا الحد، غير قادر على إلزام موظفيه بتطبيق القانون و محاسبة المخطئ منهم لحد أن وصل الأمر إلى تكوين شبكة للرشوة كما ذكرت بنفسك!!؟ قلت أيضا- بل أقسمت- بأن الوزير لا علم له بقضية الأساتذة المطرودين و أنها خطة أو سيناريو محبك لمزيد توريطه، هنا أستسمحك لأقول أنك تجانب الحقيقة لان الوزير الذي وصل بك الأمر إلى حد القسم عن غير حق من اجل الدفاع عنه له علم و كل العلم بقضية الأساتذة المطرودين و له علم أيضا بخوضهم لإضراب عن الطعام لمدة 35 يوم كاملة دون أن يحرك ساكنا أو يرجع الحق لأصحابه. أعلمك أن كلامي هذا بالحجة و البرهان حتى لا تلحق بي تهما مثل تلك التي ألحقتها بالسيدين الهاني و الونيسي... فخلال مداولات مجلس النواب الخاصة بوزارة التربية و التكوين أشار 3 نواب تقريا للوزير عن مشكلة الأساتذة المطرودين و الذين كانوا وقتها قد دخلوا في الإضراب عن الطعام بمقر اتحاد الشغل و كان رد الوزير: " لماذا الاهتمام بهؤلاء الثلاثة بالذات أننا نقوم كل سنة بعدم تجديد انتداب العشرات من الأساتذة المعاونين؟" ...و إن أردت التأكد من صحة كلامي عد مثلا لتغطية جريدة الشروق للمداولات المخصصة لميزانية الوزارة. الوزير أيها السيد كمال/ص قد تحدث عن الأساتذة المطرودين و أشار إليهم بالاسم في اجتماع حزبي بلجنة التنسيق بسليانة يوم الخميس 14 فيفري 2008... هذه بعض الأدلة التي تؤكد أن السيد القربي و كما ذكر السيد الونيسي و الهاني قد ضرب عرض الحائط توصيات رئيس الدولة في الإنصات للشباب و تكافؤ فرص التشغيل... و لنفترض جدلا أن الوزير لم يعلم بالمظلمة التي تعرض لها هؤلاء الأساتذة، أفلم يعلم بالإضراب الوطني عن التدريس يومي 16 و 17 جانفي 2008 و الذي أقرته النقابة العامة للتعليم للثانوي في إطار دفاعها عن المطرودين و ما سبق ذلك من رفع للشارة الحمراء و إيقاف التدريس لمدة 20 دقيقة لأكثر من يوم!!؟و إن علم ألم يسأل عن أسباب هذا الإضراب!!؟ إن كان الأمر كذلك فالوزير إذن سيدي يجب إقالته كما قال السيد الونيسي نظرا لعدم كفاءته، فما معنى أن لا يعلم وزير بمشاكل وزارته و لا يسعى لحلها!!؟ و ما معنى أن يورط مجموعة موظفين وزيرهم و يقومون بتجاوزات خطيرة تسيء له شخصيا و لوزارة تشرف على قطاع استراتيجي و حساس بالبلاد!!؟ عموما سواء كان للسيد الصادق القربي يد فيما يحصل من عمليات الرشوة و المحسوبية أم لا فانه يتحمل المسؤولية و يجب أن يحاسب و يغادر بعد أن ثبت فشله الذريع في الإدارة، و على كل الشرفاء بالداخل و الخارج و كل الغيورين على مصلحة البلاد ألا يتوانوا لحظة في كشف الحقائق و محاولة إنقاذ قطاع التعليم و كل القطاعات المهددة نتيجة سوء الإدارة أو العمل لحساب المصلحة الشخصية.السيد كمال/ص إن كنت فعلا تعرف الحقائق و مطلع على أدق التفاصيل التي صاحبت عمليات الانتدابات المشبوهة كما قلت، و إن كنت فعلا تكره الانتقاد و تحب النقد و إحقاق الحق فعليك أن تتفاعل مع السيدين العروسي الهاني و حاتم الونيسي في حرصهما على تحميل المسؤوليات لأصحابها و فضح الذين يتلاعبون بمصالح الناس... قلت أن الوزير برئ و الثلاثي:" الق...و الس...و الد..." هو المسؤول فلنساهم جميعا في دفع المسئولين إلى فتح تحقيق جدي و شفاف من اجل تقديم المذنبين للعدالة ورفع الضيم عن ألاف المعطلين عن العمل غير القادرين على دفع الرشوة للثلاثي الذي ذكرت أو غيره.
أستاذة معطلة عن العمل منذ 6 سنوات

الأحد، ١٧ فبراير ٢٠٠٨

الي متى يتواصل الظلم

جريدة الشعـــــــــب 9 فيفري 2008


ما ضرّ وزارة التربية والتكوين لو أرجعت «محمد وعلي ومعز» الى سالف عملهم...
التحولات الاقتصادية وانخراط تونس السريع في الرأسمالية العالمية ساهم سلبا في واقع التشغيل والبطالة فانسدت الآفاق اكثر من ذي قبل امام الشباب وارتفعت بطالة اصحاب الشهائد امام ندرة مواطن الشغل وصعوبة المسالك المؤدية اليها. هذا الواقع الجديد دفع شبابنا الى ردود فعل متفاوتة الحدّة فمنهم من اعياه الجري وراء المناظرات فسلم امره لله يائسا اوراجيا شغلا قد يأتي وقد لا يأتي ومنهم من اختار مكرها الهجرة السرية عبر قوافل «قوارب الموت» مخاطرا بحياته ومنهم فئة اصرت على التمسك بحقها في الشغل وهي اليوم تحرج الحكومة بتحرّكاتها الاحتجاجية المختلفة.

هذه التحركات الاحتجاجية فردية كانت او جماعية منظمة او عشوائية، هي تحركات تلقائية ضد عوامل الاقصاء والتهميش وإذا اضفنا اليها الانتشار الواسع للطرد المقنن والطرد التعسفي تصبح العلاقات الشغلية والبحث عن الشغل عملية معقدة وصعبة وفي غير صالح الشباب والعمال. هذا الواقع نعيشه ونلمسه كل يوم ونعرف مصدره ولا نخفي سرا اذا قلنا ان ذلك كان منتظرا ولم يفاجئنا، فالعولمة اينما حلت حل معها كابوس التشغيل اما غير المنتظر فهو ان تتسلل رياح العولمة الى داخل وزارتناالموقرة وزارة التربية والتكوين هذه المؤسسة التي ننظر اليها جميعا «بالعين الكبيرة»، هذه الوزارة التي اضطلعت وتضطلع منذ كان على رأسها الاستاذ الكبير محمود المسعدي بمهام نبيلة ومهمات عظيمة عمّت خيراتها البلاد كافة، وتتحمل المجموعة الوطنية راضية الانفاق الكبير عليها، فتبوأت تونس صدارة البلدان انفاقا على التعليم، فوزارتنا هذه تضطلع الى جانب دورها الطبيعي في نشر التربية والتعليم بمهمات اقتصادية واجتماعية بامتياز وهي المشغل الاكبر ودون منازع في البلد وهي المقصد الاول والامل الاكبر لابنائنا وبناتنا اصحاب وصاحبات الشهائد حتى وان كانت طريقة الانتدابات تثير الكثير من الكلام وقلما نجد من يذكرها بخير.
يبدو ان الوزارة اصبحت تبحث عن اشكال جديدة للتشغيل تضمن لها المرونة المطلقة وتخوّل لها التعامل مع الموارد البشرية وفق معايير التشغيل الهش الذي يقوم على العقود وكأني بها تتخلى عن الاشكال القانونية للشغل الى جانب تعمّدها اضعاف النقابات ولعل طرد الثلاثة اساتذة المتعاونين ونقلة اكثر من تسعين اخرين دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية والعائلية يؤكد ما ذهبت اليه الى جانب تسليط عصا العقوبات على الذين يشاركون في التحركات النقابية، أفلا يتنزل الحق النقابي ضمن منظومة حقوق الانسان والحريات العامة ويرتقي الى مستوى الحقوق الدستورية مثل حرية التعبير والصحافة والتنظيم؟
ان هذه الحقوق لا يمكن ان تمارس الا في مناخ يتسم باحترام هذه الحقوق، فأي فضاء أرحب ويلائم هذه الحقوق غير فضاءات وزارة المعرفة؟
المتعارف عليه ان الادارة الديمقراطية تتوافق وتتفهم اوضاع منخرطيها فتساعد على تحسينها وبذلك تكون في علاقة تواصل جيّدة واما الادارة غير المتعاونة والمتصلبة فهي لا تترددفي الغاء ممثلي الاجراء والعمل على اضعافهم بشتى الطرق وشدهم الى الوراء وبذلك تسدّ آفاق الحوار والوصول الى التفاهم ويصعب فيها العمل النقابي ان لم يصبح مستحيلا، ودون التسرع في اصدار الاحكام فان الموضوعية تقتضي النظرفي سير العلاقة بين الجانبين الاداري والنقابي، ودون الدخول في التفاصيل، نقول ان هذه العلاقة تتسم في عمومها بضعف التعاون الناجع بين الطرفين وهو امر غير طبيعي بالمرة في وزارة مثل وزارة التربية والتكوين.
ان تقف الوزارة غير مبالية وكأنها لم تسمع ما يحدث بالقرب منها وعلى مرمى حجر، ثلاثة اساتذة يضربون عن الطعام عشرات الايام حتى قاربت اجسادهم الانهيار وذلك من اجل حق العودة الى عملهم فما ضرّ الوزارة لو ارجعتهم الى سالف عملهم؟ فما المانع من ذلك؟
فان كان المانع مادي له علاقة بميزانية الوزارة فالحسم المالي الذي تكون مصالح الوزارة قد نفذته في أجور رجال ونساء اساتذة التعليم الثانوي على اثر اضرابهم الاخير يومي (16 و17 جانفي 2008)، وبعملية حسابية بسيطة يكفي لتشغيل محمد وعلي ومعز على مدى مسيرتهم المهنية المقبلة حتى وان كانت نسبة الاضراب لم تتجاوز الـ 25!.
واما اذا كانت هناك اسباب اخرى غير الاسباب الماديّة التي ذكرناها فمهما كان نوع هذه الاسباب فيصعب على وزارة التربية والتكوين ادانة هذه التحركات او التقليل من شأنها فتحرك قطاع التعليم الثانوي (بطم طميمه) مساندا بقطاع التعليم الابتدائي وقد وضع رجاله ونساؤه الشارة الحمراء في في اليوم الثاني من الاضراب فتلك التحركات وذلك التضامن، ليس بالامر الاعتباطي، ما كان ليحدث لولا عدالة القضيّة.

بقلم / م/ قرّاوي

توصل الاحتجاجات في قفصة و السبب الانتدابات غير الشفافة



تدهور الوضع الاجتماعي في قفصه

منذ ما يزيد عن الشهر والاحتجاجات الاجتماعية من اجل الحق المشروع في الشغل في أوساط أهالي المناجم شيبا وشبابا في كل من أم العرائس والرديف والمظلية لا زالت تشهد حالة احتقان .فالسلط الجهوية لم تحرك ساكنا ماعدا الوعود المعسولة التي لاتسمن ولا تغني من جوع ولا الشركة الوطنية لفسفاط قفصه أعادت توزيع مواطن الشغل بطريقة عادلة وشفافة في وضع اجتماعي متأزم نسبة البطالة فيه تزداد يوما بعد يوم والفقر هو السمة البارزة والأساسية لمناطق الحوض المنجمي .فالمشهد الاحتجاجي يذكرنا بمواطنين لاجئين من إثيوبيا أو الصومال فروا من منازلهم خشية وقوع الكارثة وأي كارثة اكبر من إنسان يعيش تحت سقف الفقر والحرمان والفاقة ولا يجد من يسمعه ولا من يغيثه وهو في وطنه . لا وألف لا إن هؤلاء اللاجئين تونسيون لحما ودما. إنهم أولاد المناجم الذين ضحى أجدادهم وآباؤهم من اجل أن نعيش في هذا الوطن بكل عزة وكرامة . هم الذين ضحوا بحياتهم في ظلمة الداموس وشقائه من اجل أن ينيروا لنا الطريق لنحيا . هل نحملهم مسؤولية أزمة اقتصادية واجتماعية لم يكونوا سببا فيها؟هل نحملهم أزمة اختيارات النظام المتبعة والتي لم يكونوا الا ضحاياها؟فهل نحمل أبناء المناجم وكل أبناء شعبنا في تونس ارتهان الدولة للقطاع الخاص والذي لم يزد البطالة الا تفاقما والوضع الاجتماعي الا تدهورا ؟ فإذا كانت الدولة عازمة على التخلص تدريجيا من القطاع العام وهذا ما سعت وتسعى إليه في العديد من المؤسسات بفعل توصيات البنك الدولي والمؤسسات المالية الأجنبية الاحتكارية فعلى الأقل فلتؤمن مواطن الرزق للمواطن الذي أصبح يشكو من الظروف المادية الصعبة التي خلفتها سياسة الخصخصة وما يتبعها من ارتفاع مشط في الأسعار وتدهور للمقدرة الشرائية.إن تكريس سياسة التبعية للرأسمال الأجنبي وما ينجر عنها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي من عدم توازن للتنمية والفوارق في الجهات هو الذي عمق ولا يزال يعمق الأزمة الاجتماعية الحادة في البلاد وفي قفصه بشكل خاص.فلماذا لا تقوم الدولة بمشاريع اجتماعية استثمارية توفر اليد العاملة المستقرة في قفصة ؟ إن الخواص بفعل طبيعتهم لا يبحثون الا عن الربح وبأيسر السبل وبالتالي تصبح المسالة مطروحة أساسا على الدولة إذا أرادت حلا دائما للمشكلة . وكل يوم لا تساهم فيه الدولة بالحل المناسب كتدعيم القطاع العام في الجهة وبعث مؤسسات تكون هي المساهم الأكبر فيها يزيد في احتداد الأزمة الاجتماعية واحتقانها .فالمطلوب ليس مستحيلا بل يمكن تلبيته لان أبناء المناجم لم يطالبوا الا بحق من الواجب على الدولة تلبيته إذا توفرت الشروط لذلك وهي الشفافية والعدالة في التنمية بين الجهات والتوزيع المحكم لمواقع الشغل دون محاباة ولا محسوبية . فمطلب أهالي قفصه مطلب وطني يحق لنا أن نفتخر بأبنائها الذين لا يريدون الا تكريس حق المواطنة الحرة في مجتمع مدني تسود فيه الحقوق والحريات .النفطي حولة
مقال بتاريخ 15 فيفري 2008

كرامة الانسان في العمل القار

للمطالبة بالحق في الشغل طلبة علم الاجتماع بكلية الآداب بصفاقس يضربون عن الدروس
صفاقس – من شاهين السافي دخل طلبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس منذ يوم الجمعة 8 فيفري 2008 في إضراب مفتوح عن الدروس احتجاجا على حالة التهميش والإقصاء التي يعيشها هذا الاختصاص منذ عقود خلت دون أفق واضحة في التشغيل خاصة على مستوى فرص التدريس في المرحلة الثانوية .وعادة ما يجبر خريجو علم الاجتماع على التدريس في اختصاصات أخرى غير علم الاجتماع.وقد تفاقمت أزمة التشغيل في هذا الاختصاص بعد أن سددت الأبواب حتى في الاختصاصات التي كانوا يلجئون إليها بعد تفاقم مشكلة البطالة لتمس كل المستويات . وقد رفع المضربون شعارات أكدوا فيها تمسكهم بالحق في التشغيل وخاصة في تدريس مادة علم الاجتماع نظرا لأهميتها.كما دعوا الى ضرورة إدراجها في البرامج التعليمية في المرحلة الثانوية ليحل مشكل البطالة عندهم وليحصل الارتقاء المنشود بمستوى التعليم التونسي وجودته .ويرى عدد من الطلبة المحتجين انه لا يمكن للتعليم في اختصاص الإنسانيات ان يستقيم دون ان يكون تدريس مادة علم الاجتماع مشروعا منجزا .هذا ودعا المضربون في رسالة مفتوحة سلطة الإشراف أن تتحمل مسؤولياتها إزاء هذا الوضع الكارثي الذي يعانيه اختصاص علم الاجتماع .ودعوا الى رفع المضلمة التي يعاني منها منذ عقود.

السبت، ١٦ فبراير ٢٠٠٨

الاساتذة المطرودين عمدا: مديري التعليم الثانوي بين المطرقة و السندان

العروسي الهاني يرد على اتهامات موظف بوزارة التربية اراد تبرئة الوزير


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أفضل المرسلين
الرسالـة رقـم 398
على موقـع الحريـة بقلـم : محمـد العروسـي الهانـي
مناضل - كاتب في الشأن الوطني
والعربي والإسلامي
ذكر الاسم الكامل ضروري مستقبلا
تعقيب على مقال كمال ص موظف بوزارة التربية والتكوين وتحريفه الواضح

اطلعت يوم 11/02/2008 على مقال ورد كتبه كمال ص من وزارة التربية حسب قوله – ذكر فيه كلام لا أساس له من الصحة إطلاقا. فقد ذكر في رده أن العروسي الهاني وحاتم الونيسي كتبوا وتسرعوا في كتاباتهم واتهموا الوزير الصادق القربي بأنه تقاضى مئات الملايين من الرشوة. حيث قام بانتداب أبناء منطقة خنيس مسقط رأس الوزير القربي. وهذا ليس صحيح إطلاقا ولا يمت للحقيقة بشيء ولم أذكر شخصيا كلمة الرشوة لا بالتلميح ولا بالإشارة. قلت في مراسلاتي ومقالاتي المتكررة أن موضوع تشغيل حاملي الشهائد العليا خاصة في وزارة التربية والتكوين المشغلة أكثر في مجال سلك المعلمين والأساتذة. أن التشغيل أو ما يسمى بالانتداب في وزارة التربية والتكوين. يخضع إلى أربعة عناصر في قضية الانتدابات :
الجهوية والمحسوبية والمحظوظية.
التدخلات من الوزن الثقيل 20 كيلو.
الطرق الملتوية بمفهوم واسع وشامل لا حدود له.
منطقة حرف الـ"خ" لها نصيب الأسد... ومنطقة حرف الـ"ح" نصيبها مناب النعجة الضعيفة.
هذا ما قلته حرفيا سواء تعقيبا على ما قاله المربي الأخ حاتم الونيسي من فرنسا أو ما قلته يوم 03/01/2008 بقناة المستقلة في إطار الحوار الذي أجرته معي قناة المستقلة حول أمنيات العام الجديد 2008 مشكورة على اهتمامها بقضايا المجتمع التونسي الذي هو من مشاغل واهتمام القناة للمساهمة في إنارة الرأي العام ودعم حرية التعبير في مغربنا العربي الكبير وأشرت في هذا الحوار التلفزي الهام ان قضية تشغيل حاملي الشهائد العليا محل عناية واهتمام سيادة الرئيس شخصيا وقد خص له بند كامل في النقاط 21 ضمن برنامجه الانتخابي لعام 1999 – 2004 ولا زال الرئيس حريص على هذا الموضوع.
وقد قلت واقترحت مستقبلا أن يشرف على عملية الانتدابات خاصة بوزارة التربية والتكوين لجنة عليا من رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى مع مزيد الشفافية في الانترنات مستقبلا وأشرت إلى إعطاء الأولية إلى مناطق الظل والعائلات المعوزة حسب اهتمامات سيادة الرئيس وحرصه على دعم العائلات المعوزة ومناطق الظل المحرومة.
هذا وفي خصوص الرد على مقال المربي حاتم الونيسي قلت أن هناك طرف ملتوية وكذلك الجهوية والمحسوبية ولم أذكر كلمة الرشوة لا من طرف المشرف الأول ولا غيره. وفي خصوص الاهتمام بالجهوية أشرت أن منطقة حرف الـ"خ" لها محظوظية على منطقة حرف الـ"ح"... وهذه حقيقة أما ماض الوزير لم أعرف عليه شيء ماعدى ما قاله الأخ حاتم الونيسي في كلمتين فقط كلمة الدكتور القربي عندما كان طالبا في الجامعة كان كثير الوضوء وصاحب المنشفة على كتفيه أو إشارة الأخ حاتم الونيسي إلى انتمائه السياسي حسب قوله وقد كان ردي على ملاحظات حاتم بأسلوب حضاري سليم وراقي شاطرته الرأي في خصوص الاهتمام بموضوع الجهوية وقلت له في الرد أضم صوتي إلى هذه الملاحظات وفي خصوص لقب بونشفة أو الاتجاه السياسي كان تعليقي بوضوح وأنا أتساءل من يحمي المسؤول والماضي السياسي على هذه الحالة. هذا في خصوص مقالاتي أما ما قاله أتسأت
الأخ كمال ص حول حاتم الونيسي حول الرشوة فلم أقرأ جملة واحدة أو كلمة قالها حاتم تمس الوزير في خصوص الرشوة. لذا استغرب من رد كمال ص الذي كان خاليا من كل صحة وإذا أراد أن تكون كتاباتي و ردود الأخ حاتم كمدخل له حتى يقول كلام على الرشوة وغيرها ويذكر حرف الف وحرف س وحرف الدل فهو حر في رده ولكن عليه الابتعاد على اهتمام الناس وتأويل وتحريف المقاصد النبيلة والكلام النظيف. ونقول له إذا أنت شجاع وصاحب أمانة أذكر اسمك بالكامل يا كمال. أتحداك إذا أثبت في ما ورد في مقالاتي حول التشغيل في وزارة التربية والتكوين ذكر جملة واحدة حول الرشوة أو كلمة واحدة حول خدش تاريخ الوزير. أو كلمة واحدة حول جمع مئات الملايين كما قلت كذبا وبهتانا وافتراء وزورا... وليس من أخلاقي الإسلامية أو تربيتي الوطنية أن أتهم الناس أو أرمي بالكلام الجارح أو أرجم بالغيب...؟ أعرف أنك شاطر في التأويل والتحريف وأعرف أنك أردت أن تجعل من مقالاتي ورد الأخ حاتم الونيسي مطية لتبرير مقالك حتى تصب غضبك وتذكر الأشياء والسلبيات بأسلوبك باعتبارك على علم بها وأنت تعرف وخبير ومطلع وكان عليك يا كمال ص... أن تتحدث بأسلوبك دون أن تتهم غيرك... وأعود لأقول لك أتحداك إذا وجدت في مقالي المؤرخ يوم 26 جانفي بعنوان الأذن الثالثة خط الهاتف الأخضر للوزير لم أقل كلمة جارحة وكذلك في الرد على المربي حاتم الونيسي المؤرخ في 01/02/2008 أو رسالة الأخ حاتم يوم 30/01/2008 وكل المقالات وقع نشرها بموقع تونس نيوز والرجوع إليها ضروري لإبراز الحقائق. وختاما أقول لك أنت شاطر في التأويل والافتراء ولكن أنت تنقصك الشجاعة الكاملة وأنت ضعيف الحجة. والله يحاسبك يوم القيامة وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد. وللحديث بقية للتوضح إذا عاد صاحب اسم "ص" وان علاقتي بأهالي "ختيس" متينة منذ أربعة عقود.
قال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنأ فتبينوا سعى أن يصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" صدق الله العظيم
محمـد العـروسـي الهانـي
الهاتف : 22.022.354

الوزير بريئ من الارتشاء’ لا يعلم ماذا يحدث بوزارته

ردا على بعض الأقـلام المتسرعة
بقلم: كمال/ص موظف بوزارة التربية

كثر الحديث في الأيام القليلة الفارطة عن الرشوة و المحسوبية في بلادنا وخاصة فيما يتعلق بالانتدابات في وزارة التربية و التكوين إلى حد أن السيد العروسي الهاني وهو الذي لا يخفي انتماءه إلى حزب الدستور وامتداداته قد وجه التهم الجزاف للسيد وزير التربية شخصيا، معتبرا إياه مرتش وفاسد ونبش في تاريخ الرجل السياسي حيث أعلمنا بانتمائه لحزب التحرير المتشدد. ايا ما كان الأمر، فاني أريد من خلال هذه الأسطر أن أنبه عموم الشباب و السياسيين إلى عدة أمور:
أولا لا يصح أن نشتم الناس دون أن تكون لنا معرفة بالواقع و الوقائع فذاك ليس نقدا بل ثلبا و تجريحا لأعراض الناس خاصة وانه لا احد يملك أدلة تدين وزير التربية و التكوين، و إن كان ما يقال حول الرشوة و المحسوبية صحيح، فاني اجزم وأنا مطلع على كل ما يحدث داخل الوزارة ان السيد الصادق القربي بريء من كل ما حدث من فساد و إفساد بل ان للثلاثي المكون من السادة "القـ.. و الس.. والد..." (*) لهم المسؤولية الكاملة لما حدث و يحدث.
تحدث السادة العروسي الهاني و حاتم الونيسي بكل ثقة ان الوزير قد تقاضي مئات الملايين من الرشوة حيث انه قام بانتداب ابناء منطقة خنيس مسقط راس الوزير وان كانت الحادثة صحيحة فان المسؤول عنها ليس الوزير بل جماعة السوء التي أشرت اليها سابقا، حيث عمدوا وبطريقة شيطانية الى مثل تلك الانتدابات لتوريط الوزير وإرغامه على السكوت في كل ما سيقومون به من مؤامرات وبالفعل تم ذلك واصبح السيد القربي مشلولا غير قادرا على إيقاف عمليات الرشوة و الابتزاز وإقصاء الناجحين في الكاباس وتعويضهم بمن يدفع الرشوة التي و صلت إلى سبعة آلاف دينار.
والمتتبع لأخبار مناظرة الكاباس يعرف جيدا ان مقياس النجاح ليس الكفاءة بل قدرة المترشح على الوصول الى الخيوط التي تمكنه من دفع القسط الأول قبل نشر النتائج الشفوية على أن يدفع المتخلد بعد النجاح النهائي. و انظروا إلى المئات من الذين نجحوا في الكتابي عديد المرات وأسقطوا في الشفاهي. وكل من سقط مرة في الشفاهي لن ينجح مستقبلا مهما كان الأمر. ويذكر ان السيد (م. الق...) يدير بنفسه شبكة لاصطياد الشباب القادرين على الدفع ومقرها سوسة حيث تديرها سيدة يبدو أن لا علاقة لها بالموضوع حيث الشركة عقارية وصاحبتها كانت تشتغل موظفة بمكتب محام وبين عشية و ضحاها أصبحت من أثرى الأثرياء.
بهذا يكون كل من تكلم و تذمر من عمليات المحسوبية و الرشوة على حق. فقط علينا أن نتثبت من هو الفاعل الحقيقي، كي يحاسب. أقول هذا الكلام وأنا مطلع على أدق التفاصيل التي صاحبت عمليات الانتداب المشبوهة، حيث يصر الثلاثي المرتشي على التخفيض في عدد احتياجات الوزارة من الأساتذة، وبما أن الكاباس مناظرة وليست امتحان ينجح العدد الذي يطلبه الثلاثي المرتزق و بذلك يتم الالتجاء إلى انتداب الأساتذة المعاونين وهنا الطامة الكبرى. من المفترض أن الالتجاء إلى هذا الصنف يكون لحاجة ملحة غير أن الانتداب بهذه الصيغة أصبح هو الأساس نظرا لان الجماعة يتقاضون من وراءه الملايين.
أما بخصوص الأساتذة الثلاث المطرودين فاني اقسم ان الوزير لا علم له إطلاقا بما حدث وهو سيناريو محبك بجهنمية لمزيد توريط الوزير وجعله لعبة بين أيدي المرتشين، فلا احد كان يتصور عدم تجديد انتدابهم خاصة و أنهم متمكنون صناعيا و أكثر من ذلك مازال الوزير يتذكر عملية إسقاطهم في الكاباس وتدخل هو شخصيا لفض مشكلتهم بعد أن علم أنهم مظلومون و قد استشار في ذلك عديد المتفقدين والجامعيين الذين اشرفوا على اختبارهم في الشفاهي. وإني اعرف أن الوزير سيتدخل مجددا لإعادة الحق لأصحابه وإن كانت نقابة الثانوي قد صعدت الموقف بتبنيها لإضرابهم عن الطعام، و هو إضراب مشروع تابعه الجميع، و تبين أنهم من خلال احتجاجهم لا يصبون في حساب أي كان بل هدفهم العودة إلى العمل.
لا أقول هذا الكلام دفاعا عن الوزير ولكن إحقاقا للحق و تنبيها لمن لا يعرف الحقائق ان يتريث قبل الكتابة و التهجم على الأبرياء حتى لا يتحول النقد الى انتقاد. (المصدر: رسالة بالبريد الالكتروني بتاريخ 10 فيفري 2008)

فضائح في وزارة التربية و التكوين

بسم الله الرحمان الرحيموالصلاة والسلام على أفضل المرسلين الرسالة رقم 388على موقع تونس نيوزمؤثر على القارئ بقلـم : محمـد العروسـي الهانـيمناضل - كاتب في الشأن الوطني والعربي والإسلامي دور المستقلة هام ومؤثر على المشاهد والساحة الإعلامية فـي الصميـم رسالة وتعقيب الأخ المربي حاتم الونيسي زادني تمسكا واعتزاز بالإصداعبالحق دون خوف من أحد ولا أخشى أحد إلا الله

إن رسالة الكاتب المؤمن بالله وكتابه العزيز والمتعلق بقيم الإسلام الخالدة : والتمسك بسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. والمعجب بأفعال السلف الصالح والوفي لنضال المصلحين ورموز الوطن الخالدين بأفعالهم وبصماتهم وانجازاتهم وأقوالهم. ان رسالة الكاتب الذي يتصف بهذه الخصال الحميدة والثوابت الخالدة والقيم الإسلامية الرائعة بحول الله موفق في أقواله وصادق في أفعاله ومخلص لوطنه ومتشبعا بالروح الوطنية العالية النظيفة الطاهرة النابعة من معدن الذهب ذوق 24. والمثل يقول الناس معادن... والكاتب الذي هذه صفاته وخصاله اعتقد أنه لا يقول إلا الحق والذي يقول الحق هو إنسان مؤمن بالله. ولا يخاف إنسان إلا الله رب العالمين الذي أمرنا بقول الله ونهانا على الكذب والنفاق وكلام الزور والبهتان وتزين الفعل السيئ وذم الفعل الجميل هؤلاء الرهط لا مكان له في دار الخلد وجزاءه ومصيره حتما نار جهنم خاصة الذين لا يعدلون بين الناس. والذين يظلمون الناس لأنهم أقوياء بالمال والسلطة ولكن تجاهلوا وتغافلوا ونسوا أن الله هو القوي ذو القوة المتين. هناك حكمة تقول "إذا دعتك قدرتك لظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك".بعد هذه المقدمة الوجيزة التي ذكرني بهذا الأخ الكريم حاتم الونسي المربي الفاضل الكريم في رسالته اللطيفة المعبرة والهادفة والتي استوحاها من المقال الذي نشرته يوم 26/1/2008 عبر هذا الموقع الممتاز بعنوان الإذن الثالثة خط الهاتف الأخضر لعل السادة الأفاضل الجالسين على كراسي المسؤولية الفانية. يتعضون أو يفيقون من نومهم وسباتهم وغفلتهم ولعل مثل هذه المقالات تدفعهم إلى التوبة والندم على ما فات ويدركون أن أفعالهم قد ضرت الآخرين وأفسدت الحرث والنسل وحرمت الناس من حقوقهم المكتسبة المشروعة وهو ارثهم من ارثنا الغزير ومكاسبنا الكبيرة وما نسميها كعكة الاستقلال. هذه الكعكة لم يقع قسمتها بالعدل كما أشار الأخ حاتم الونسي في رده الجميل وتعليقه الممتاز وأنا أشاطره وأسانده وأضم صوتي لما ذهب إليه. حتى يعود الرشد لأصحابه والغرور الذي ساد بعضهم وتجاهلوا أن وزارة التربية الوطنية تعاقب عليها منذ عهد الاستقلال حوالي 15 وزير تقريبا من السيد أمين الشابي رحمه الله إلى محمود المسعدي وأحمد بن صالح ومحمد مزالي وفرج الشاذلي وجلول فارس والهادي خليل وغيرهم من كبار القوم وأعلام الثقافة وبعضهم ترك بصمات ورحمات وذكريات جميلة. وبعضهم ترك الكبرياء والإعجاب والغرور. وبعضهم ترك حكايات مرعبة وممارسات سلبية والدوام لله وحده، وكلهم يدركون أن الحكمة الخالدة المؤثرة هي حقيقة دامغة. لو دامت لغيرك ما آلت إليك. كلهم يدركون هذه المعاني ولكن مشكلتنا في تونس غرور الكرسي والسلطة لها سلبيات عند بعضهم. ولكن عند الآخرين الكرسي هو عنوان العدل والرحمة والمساواة والعدل بين الناس والإصغاء إلى مشاغل الناس كما كان يفعل المرحوم الطيب المهيري وزير الداخلية رحمه الله كان منزله مأوى للمناضلين والوطنيين يصغي إليهم ويمد يد المساعدة لهم ويسعى لإرضائهم والأخذ بيدهم وإعانتهم ماديا ومساعدتهم بالمال ولا يبخل عليهم في مجال التشغيل والسكن.هذا هو الطيب المهيري رحمه الله. وأين نحن الآن من هذه الشيم والقيم والخصال الحميدة والنضال الوطني الأصيل. لا شك أن هؤلاء الرجال ماتوا رحمهم الله واليوم نرى أفعال وأعمال وممارسات غير حضارية وغير مسؤولة. ولا تمت بصلة إلى شيم المناضلين الأحرار وإلى ثوابت حزبنا العتيد. وقد أشار الأخ حاتم الونسي بأنه تجمعي مناضل ينتمي إلى حزب التحرير الوطني. فعلا كل مناضل أصيل هو مثل الأخ حاتم الونسي في أفكاره وأقواله وكتاباته وملاحظاته الحرة. لكن مع الأسف يا أخي حاتم الونسي إن الزمان تغير والأشخاص تغيروا إلا من رحم الله وبقي الا النزر القليل الذي يتألم ويحس بمشاغل الآخرين وبالحيف وعدم العدل والاستغلال المسؤولية وقد كتبت سابقا مقال مطول أشرت فيه إلى تجاوزات وزير التربية الحالي وقلت كيف منطقة اسمها تبدأ بحرف الـ"خ" تأخذ نصيب الأسد في التشغيل ومنطقة يبدأ اسمها بحرف الـ"ح" لا تتحصل إلا على نصيب النعجة الضعيفة هذا هو عدل صاحب المنشفة عندما كان طالبا... وصاحب الاتجاه السياسي. ولكن كيف دخل الباب الكبير ومن هو حاميه هذا هو السؤال المدهش عسى الزمان والوقت يجيبنا على هذا السؤال ويأخذ كل إنسان جزاء فعله ويرفع الله عنا ظلم المتكبرين.قال الله تعالى : " وما بربك بغافل عما تعملون " صدق الله العظيممحمـد العـروسـي الهانـيالهاتف : 22.022.354

تعقيبا على مقال السيد محمد العروسي الهاني : الأذن الثالثة عند الوزير ضرورية و هو الخط الهاتف الاخضر الفاعل على تونس نيوز بتاريخ 26جانفي 2008


تعقيبا على مقال السيد محمد العروسي الهاني : الأذن الثالثة عند الوزير ضرورية و هو الخط الهاتف الاخضر الفاعل على تونس نيوز بتاريخ 26جانفي 2008

يشرفني في البداية أن اشكر السيد العروسي الهاني لما يبذله من جهد بالكتابة إلى المسؤولين في تونس في محاولة منه للفت نظرهم لما يحدث من غبن و انتهاك للحقوق الأساسية للمواطنين. و اشكره أكثر لاهتمامه بمعظلة التشغيل التي تخضع اليوم لطرق ملتوية و مشبوهة يشرف عليها متنفذون و وزراء.
لقد كان حديث الأخ العروسي الهاني واضحا عندما وضع الإصبع على الداء فيما يتعلق بوزير التربية و التكوين هذا الشخص المتعجرف الذي لا دين و لا ملة له فهو يشرف مباشرة على عمليات تزوير كبرى لمناظرة الانتداب في التعليم إضافة إلى الانتداب وفقا للانتماء الجهوي حيث انتدب كل أبناء جهة خنيس بل الادهى و الأمر انه ينتدب حتى من لم يتحصل على الأستاذية بعد إضافة إلى تلقيه رشاوى بمئات الملايين خلال السنوات الأخيرة و إننا نتحداه ان كان كلامنا خاطئ أن يفتح تحقيقا في الاتهامات الموجهة إليه و مساعديه.
إني اضم صوتي إلى السيد عروسي الهاني و اعتبر أن هذا الوزير قد تجاوز كل الخطوط الحمراء و ضرب عرض الحائط توصيات رئيس الدولة في الإنصات للشباب و تكافؤ فرص التشغيل. إن القلب يدمى حين اسمع أخبار بلدي التي اعتز بالانتماء إليها و افخر أني تونسي غير أن هذه التصرفات المشينة و المرفوضة دينا وقانونا تجعلني اخجل أمام الفرنسيين و التونسيين في المعارضة الذين يقيمون الدليل من خلال ما يحدث في وزارة التربية على فساد النظام ككل و يستشهدون بما حدث من مظالم لعموم العاطلين عن العمل و الأساتذة و المعلمين و المرشدين التربويين الذين استاءوا بدورهم من تصرفات هذا الوزير الذي لا هم له إلا خدمة أغراضه الشخصية.
ان ما زاد الطين بلة ما تعرض له بعض الأساتذة من عملية قطع للأرزاق حيث نفذوا إضراب جوع احتجاجي و بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية و السياسية فقد وضح أنهم على حق و يتمتعوا بالنضج الكافي الذي يرشحهم ليكونوا أساتذة و ان ما صاحب تلك الحملة من غضب و احتجاجا حتي في فرنسا جعل الجميع يمتعض من هذا الوزير و يعتبره متجاوزا لكل القوانين و غير قادر حتى على تبرير جرائمه في حق الأساتذة. لقد انكشف للجميع كذب الصادق القربي و تلفيقه للتهم الباطلة لعموم المعطلين عن العمل و الأساتذة و كل منظوري وزارة التربية .
أني بهذه المناسبة و بصفتي مناضل تجمعي مقيم بفرنسا اطلب من السيد رئيس الدولة أن يتدخل شخصيا لإقالة السيد الصادق القربي لعدم كفاءته و إن لزم الأمر محاكمته إذا ثبت ما نقول و ما يقول عموم التونسيين، إننا ننتظر من السيد الرئيس لفتة لقطاع التعليم الذي يشارف على الدمار لما اقترف فيه من سوء تصرف . لقد كان الأجدر بهذا الوزير أن يغادر من تلقاء نفسه بعد فشله الذريع في إدارة الأزمات المتكررة في التعليم بكل مراحله.
اذكر ان السيد الصادق القربي حينما كان في الجامعة قد كان كثير الصلاة إلى حد أن عموم الذين يعرفونه يدعونه الصادق "بو منشفة" حيث كان يضع منشفة على كتفه للوضوء و الصلاة و هو لا ينكر انتماءه إلى حزب التحرير أما الآن فقد تنكر حتى لأبسط تعاليم الإسلام في العدل بين الناس و نراه يذبح يمينا و شمالا أبناء هذا الشعب الأبي الذي ضحى من اجل الاستقلال و الحرية و هو الآن يواصل مسار الانفتاح من اجل مزيد تكريس دولة القانون و المؤسسات، معتمدا على ذاته لا يتلقى الدروس من احد بل يستلهمها من الرواد و المصلحين و لن يسمح لأحد أن يعبث بما تحقق لنا كتونسيين منذ التغير حتى و لو كان الصادق القربي نفسه.
الأخ العروسي الهاني أرجو أن تكون هذه الرسالة مناسبة لفضح الذين يتلاعبون بالمسار الإصلاحي في بلادنا و أرجو أكثر ان تصل السيد الرئيس كي يرفع المظالم التي ارتكبت ضد قطاع التربية و التعليم بسبب تصرفات لا يرضاه الله و لا العباد و أن يعيد الحق لأصحابه و يحاسب المجرمين.
ختاما تقبل أخي فائق التحية و الاحترام

حاتم الونيسي رجل تعليم مقيم بفرنسا

الأذن الثالثة عند الوزير ضرورية وهامةوهو خط الهاتف الأخضر الفاعل

بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على أفضل المرسلين
الرسالة رقم 384
على موقع تونس نيوز بقلـم : محمـد العروسـي الهانـي
مناضل - كاتب في الشأن الوطني
والعربي والإسلامي
فـي الصميـم وضـع النقـاط علـى الحـروف
الأذن الثالثة عند الوزير ضرورية وهامةوهو خط الهاتف الأخضر الفاعل
قضية الاهتمام بمشاغل المواطنين والشبان مازالت هي القضية الطاغية على الساحة الوطنية وكل الشرائح تؤكد على أن الإنصات والإصغاء إلى مشاغل المواطن غير موجود رغم النداء والتكرار من طرف الكتاب والصحافيين الأحرار أصحاب المبادئ والثوابت والقيم. ورغم نداء رئيس الدولة في كل ندوة ولاة يؤكد سيادة الرئيس على طريقة الاتصال المباشر والإصغاء إلى المواطن والإنصات إليه والاستماع إلى مشاغل الشباب بأكثر حرص وبطريقة فاعلة والاهتمام بقضية التشغيل خاصة لحاملي الشهائد العليا. حقا أن الرئيس حريص على هذه القضية الشائكة المعقدة... لكن الأذن الثالثة والحس والشعور بالمسؤولية "ربي ينوب بها كل فول لاهي في نوارو...". الوزير له مشاغله وأصحابه وأهله وزملائه والوالي عندما يعود إلى مركز عمله 70 % من خطاب الرئيس ينساه أو يتجاهله... لست أدري لماذا... فقد استمعت 21 مرة إلى خطاب الرئيس في اختتام ندوات الولاة وكل خطاب يعيد كلمة الإنصات للمواطن والإصغاء إليه والاهتمام بمشاغل الشرائح الاجتماعية والإتصال بالشعب. كلام على غاية من الأهمية والجدية ولكن نريد الفعل من طرف المسؤول الذي تلقى التعليمات الرسمية والأوامر العليا... نرجو أن يكون السيد الوالي منصتا للمواطن مهتما برسائله. فاعلا في جهته. متحركا ناشطا عاملا مفيدا قادرا على استيعاب الطاقات، محكما في طريقة إدارة الحوار صابرا على تنوع المشاغل فاعلا في ايجاد الحلول لها مهتما بما يكتب... وعميقا في التحليل والاستنتاج سريعا في أخذ القرار المفيد مستجيبا لطلبات معقولة ساعيا للرد على مقترحات عملية حريصا على الاتصال بالمواطنين في جهاتهم وأماكن سكناهم حتى يعم العدل الاجتماعي وإتاحة الفرص للجميع وحتى يكون الوالي ملما بالمشاغل الحية الفرشكة التي تخرج من الأفواه البربية دون تحريف أو تأويل أو أستفيد أو أو أو.... والحديث المباشر أسلم. والحديث أمام المسؤول أجدر والمقترح أمام الوالي أنفع. إذا حصل اللقاء... أعود مرة أخرى إلى تعليمات الرئيس وحرصه على الإنصات والإصغاء المباشر. فأقول وأكرر التأكيد أن الرئيس كان منصفا لشعبه وقد أعطى التوجيهات والضوء الأخضر للمسؤولين وإني لا أشاطر الإعلامي القدير محمد قلبي الذي كتب لمحة يوم الاربعاء 23/1/2008 بجريدة الصباح وعلق على مقال السيد حافظ الغربي صحفي قدير بجريدة الصباح الأسبوعي حول الأذن الثالثة الهاتف الأخضر لوزير النقل والتعليم والتربية والتكوين وجاء في تعليق الأخ محمد قلبي بأن الأذن الثالثة لا تتم إلا بإذن أعني كسر المعنى وأقول للأخ محمد قلبي الإذن تم من طرف القيادة العليا ولكن النفوس لم تتغير وبالطبع لن يتغير... نعلم أن الرئيس بلغ الأمانة وأعطى الإذن ولكن لا يعلم بأن الوالي عندما يعود لا يتحرك وقد أشرت في مقال سابق بأن أربعة ولاة تداولوا على ولاية صفاقس منذ عام 2001 ولا أحد منهم زار منطقة الحجارة منطقة الظل التي راهن عليها سيادة الرئيس وأن 25 رسالة بالتمام والكمال وجهتها إلى الولاء بصفاقس منذ عام 2002 لم يقع الرد على رسالة منها أو دعوتي لمزيد تسليط الأضواء على مشاغل جهتي... والرئيس لا يعلم بذلك ولا يمكن أن نقول أن الإذن لم يحصل بالعكس خطب الرئيس واضحة في كل ندوات الولاة وقد قلت إني استمعت إلى 21 خطاب كلها تدعوا إلى العناية بالجهات والإنصات للمواطنين... هذا في خصوص السادة الولاة.
أما في خصوص السادة الوزراء، فقد أكد السيد الرئيس في الحوار التلفزي يوم 3/5/2000 بمناسبة عيد الصحافة العالمي مع مديري الصحف. وقد أشار سيادة الرئيس في هذا اللقاء إلى دور السادة الوزراء وأكد على دور الوزير في أخذ المبادرة وتحمل المسؤولية كاملة وهو ينوب الرئيس. هذه حقيقة واضحة لكن السيد الوزير وأخص بالذكر السيد وزير التربية والتكوين لا يهتم بمطلب المواطنين والشبان في موضوع التشغيل لحاملي الشهائد العليا... سواء في منطقة الظل الحجارة أو غيرها من مناطق الريف.
وهذه القضية الشائكة العويصة زادت تعقيدا كبيرا وأصبح التشغيل في مجال التربية على ثلاثة أصناف : صنف الأول : الأقرباء والأهل والولاية، والصنف الثاني : الوزن الثقيل والمعارف الكبار... والميزان ذات 20 كيلو...، والصنف الثالث : ربي يستر بطرق ملتوية... أما بقية المطالب حتى الرد عليها مسكوت عليه وأبناء منطقة الظل الحجارة لا من يهتم بهم ولي عينات كبيرة ذكرتها سابقا... ومستعدا لذكرها من جديد. إذا فإن المقترح بإيجاد أذن ثالثة لوزير التربية والتكوين كما جاء في مقال الصباح الأسبوعي لا يفيد كثيرا إلا أذا وقع الرجوع إلى المقترحات التي قدمتها يوم 4/1/2008 في الحوار مع قناة المستقلة في مجال التشغيل لوضع حد لتصرفات لا يعلمها إلا الله.
قال الله تعالى : " وما ربك بغافل عما تعملون " صدق الله العظيم
وربي يرزقهم بأذن واعية وقلب رحيم وعقل نير وضمير طاهر.
محمـد العـروسـي الهانـي
الهاتف : 22.022.354

مديري التعليم الثانوي بين المطرقة و السندان

حول المهمات الخفية لمديري المعاهد:
رسالة إلى مديري السابق

من المعروف أن مديري المؤسسات التربوية في التعليم الثانوي كلهم معينون، و معايير التعيين معروفة عند القاصي و الداني و هي تتعلق بالموالاة السياسية أساسا، كما يعرف الجميع إن الدور المنوط بعهدة هؤلاء لم يكن في يوم تربويا و لا بيداغوجيا. انه دور المراقبة و تكميم الأفواه و الضغط على الأساتذة كي لا يمارسوا العمل النقابي و لا يواكبوا أي أنشطة مستقلة علمية كانت أو نقابية أو سياسية، و حتى لا يعتبر كلامنا حكما اطلاقيا او دعاوى باطلة فإننا يمكن أن نستثني بعض المديرين الذين يكونون اقل عدائية للعمل النقابي و للجسم الاستاذي، و شخصيا كنت احسب الأستاذ عادل الخالدي مدير المعهد الثانوي ابن منظور بقبلي من طينة هؤلاء و هو الذي ردد على مسامعي أكثر من مرة انه لن يكون أداة لضربي أو حرماني من تجديد الانتداب، فالسيد المدير كان يعلم بوضعيتي غير المرضي عنها و هو الذي اتصل به عديد المرات مسؤولون في منطقة الشرطة و الحرس و الولاية و المعتمدية فضلا عن الإدارة الجهوية للاستخبار عني ، كان يطمئنني بأنه " راجل" و يخير العودة للمحفظة على أن يشارك في مظالم و مهازل، اذكر أن " سي عادل" حين زارني في درس غادر القاعة بعد ساعة و بعد خطوات رجع أدراجه و استأذن مني ليخاطب تلامذتي بأنه فخور جدا بأن يكون في المعهد " أستاذ مثلي" و انه رغم عدم اختصاصه في مادة الفلسفة فانه حضر درسا حقيقيا في الفلسفة"، اذكر أيضا أن " سي عادل" كان شديد التباهي يوم زارني السيد المتفقد يوم الخميس 15 مارس 2007 و هو نفس الشيء الذي أعاده يوم الاثنين 07 ماي 2007 بمناسبة زيارة تجديد الانتداب و بعد حضوره لجلسة المناقشة مع السيد المتفقد أعلمني بأنني سأكون صاحب الأولوية في العام المقبل لتدريس سنوات الرابعة آداب كما اعلم كل أعوان الإدارة بفحوى المناقشة، اذكر أيضا انه ما من مناسبة و خاصة مجالس الأقسام لم يستغلها السيد المدير للثناء و هو الذي أعلمني انه اسند إلي عدد 20/12 ( 100/65) كعدد إداري و حين طالبته عديد المرات بوثيقة في الأمر امتنع و حين صرحت له بشكوكي حيال نوايا الوزارة بخصوص تجديد انتدابي و خاصة اثر مشاركتي الحضورية في الإضراب القطاعي ليوم 11 افريل 2007 رغم انه يوم بيداغوجي بالنسبة لي، أعاد طمئنني و أكد لي أن استدعائي للمشاركة في إصلاح اختبارات الباكلوريا لدورتين هو دليل غياب نوايا تصفوية.
لقد كان مسرورا بالنتائج التي حققها تلامذتي في مادة الفلسفة، لكن آليات اشتغال المدير المعين هي التي "انتصرت" في النهاية فقد استجاب السيد المدير لضغوط أعرافه الذين وعدوه بترقية مهنية فغير العدد ليتحول إلى 20/08 مع ملاحظة: عدم تجديد الانتداب!!! لقد علمت بهذا الأمر بوسائلي الخاصة و من داخل المكتب الذي طبخت فيه هذه المؤامرة، و لكنني كنت اقنع نفسي بأن" سي عادل" ليس من هذه الطينة و حين اتصل به أعضاء النقابة الأساسية أكد لهم و اقسم باغلظ الإيمان بأن الأمر غير صحيح و لكن حصول الأستاذ المحامي منذر الشارني الذي ينويني و زميلي المطرود محمد مومني في القضية المنشورة بالمحكمة الإدارية، على العدد الإداري و اقتراح المدير ثبت لدي ما كنت أشك فيه.
إنني إذ أكتب هذا بمرارة فأتمنى( و التمني يفيد الاستحالة) ان يخرج السيد عادل الخالدي من صمته و يختار كرامته و أنفته و شرفه، فهذا أفضل بما لا يقارن من منصبه الحالي و منصبه الموعود.
إن قناعتي لا يطالها الشك بأنني وزملائي المطرودين عائدون إلى التدريس عاجلا أو آجلا، كما أنني متأكد أنني سألتقي الأخ عادل طال لزمن أو قصر فماذا سيقول؟؟؟
ان زملائي بمعهد ابن منظور أصروا على " براءة المدير" لكن اليوم ستصلهم هذه الرسالة فكيف سيواجههم و هم الذين شاركوا بنبة 98% في كل التحركات التي دعت إليها النقابة الجهوية و النقابة العامة للتعليم الثانوي لرفع المظلمة عني و عن زملائي ، كيف سيواجههم و ماذا سيقول لهم؟؟؟
الأستاذ المطرود لأسباب نقابية
علي الجلولي : 21460918
profexclu@yahoo.fr